المباراة - كتاب شرائع الإسلام
كتاب الخلع والمباراة ... وأما المباراة فهو أن يقول: بارئتك على كذا فأنت طالق. وهي تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه. ويشترط إتباعه بلفظ الطلاق. فلو اقتصر المباري على لفظ المباراة لم يقع به فرقة. ولو قال: بدلاً من بارئتك، فاسختك أو ابنتك، أو غيره من الألفاظ، صح إذا اتبعه بالطلاق؛ إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا غير. ولو اقتصر على قوله: أنت طالق بكذا صح، وكان مباراة؛ إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض، مع منافاة بين الزوجين. ويشترط في المباري والمبارأة، ما شرط في المخالع والمخالعة. وتقع الطلقة مع العوض بائنة ليس للزوج معها رجوع، إلا أن ترجع الزوجة في الفدية، فيرجع لها ما دامت في العدة. وللمرأة الرجوع في الفدية ما لم تنقض عدتها. والمباراة كالخلع، لكن المباراة تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه، ويترتب الخلع على كراهية الزوجة. ويأخذ في المباراة بقدر ما وصل إليها منه، ولا تحل له الزيادة، وفي الخلع جائز. وتقف الفرقة في المباراة على التلفظ بالطلاق، وفي الخلع ليس كذلك. كتاب الخلع والمباراة - شرائع الإسلام