لواحق كتاب الطلاق - في العِدَد: عدة الوفاة - كتاب شرائع الإسلام

المقصد الرابع: في العدد والنظر في ذلك يستدعي فصولاً: ... الفصل الخامس: في عدة الوفاة تعتد المنكوحة بالعقد الصحيح أربعة أشهر وعشراً إذا كانت حائلاً، صغيرة كانت أو كبيرة، بالغاً زوجها أو لم يكن، دخل بها أو لم يدخل. وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر، لأنه نهاية اليوم. ولو كانت حاملاً، اعتدت بأبعد الأجلين، فلو وضعت قبل استكمال الأربعة أشهر وعشرة أيام، صبرت إلى انقضائها. ويلزم المتوفي عنها زوجها الحداد، وهو ترك ما فيه زينة من الثياب والادهان، المقصود بهما الزينة والطيب، وتستوي في ذلك الصغيرة والكبيرة، والمسلمة والكتابية، والحرة والأمة. ولا يلزم الحداد المطلقة، بائنة كانت أو رجعية. ولو وُطِئت المرأة بعقد شبهة ثم مات، اعتدت عدة الطلاق حائلاً كانت أو حاملاً، وكان الحكم للوطء لا للعقد؛ إذ ليست زوجة. تفريع: لو كان له أكثر من زوجة فطلق واحدة لا بعينها فلا طلاق، ولو عين قبل الموت انصرف إلى المعينة، وتعتد من حين الطلاق لا من حين الوفاة. ولو كان رجعياً اعتدت عدة الوفاة من حين الوفاة. والمفقود إن عرف خبره، فلا خيار لها، ولو جهل خبره ولم يكن من ينفق عليها، فإن صبرت فلا بحث، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم (المعين من الإمام)، أجلها مدة أقصاها أربع سنين، وتفحص عنه. فإن عرف خبره صبرت وعلى الإمام أن ينفق عليها من بيت المال. وإن لم يعرف خبره أمرها بالاعتداد عدة الوفاة، ثم تحل للأزواج، ولا يجوز أن يأمرها بالاعتداد عدة الوفاة قبل مضي عام على فقد الزوج. والمفقود إن جهل خبره ولكن أنفق على زوجته وليه، فعليها أن تصبر سنة، ثم يكون لها الخيار أن تصبر، أو أن ترفع أمرها إلى الحاكم. ولو جاء زوجها ، وقد خرجت من العدة ونكحت ، فلا سبيل له عليها ، وإن جاء وهي في العدة ، فهو أملك بها . وإن خرجت من العدة ولم تتزوج ، فلا سبيل له عليها . فروع : الأول: لو نكحت بعد العدة، ثم بان موت الزوج كان العقد الثاني صحيحاً ولا عدة، سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها؛ لأن العقد الأول سقط اعتباره في نظر الشرع، فلا حكم لموته كمالاً حكم لحياته. الثاني: لا نفقة على الغائب في زمان العدة ولو حضر قبل انقضائها. الثالث: لو طلقها الزوج أو ظاهرها، واتفق في زمان العدة صح؛ لأن العصمة باقية. ولو اتفق بعد العدة لم يقع؛ لانقطاع العصمة. الرابع: إذا أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به، ولو ادعاه الأول، وذكر أنه وطأها سراً لم يلتفت إلى دعواه. الخامس: لا يرثها الزوج لو ماتت بعد العدة، وكذا لا ترثه. ولو مات أحدهما في العدة يرثه الآخر. كتاب الطلاق - شرائع الإسلام