لواحق كتاب الطلاق - في العِدَد: ذات الشهور - كتاب شرائع الإسلام

المقصد الرابع: في العدد والنظر في ذلك يستدعي فصولاً: ... الفصل الثالث: في ذات الشهور وهي التي لا تحيض وهي في سن من تحيض، تعتد من الطلاق والفسخ - مع الدخول - بثلاثة أشهر إذا كانت حرة. واليائسة والتي لم تبلغ لا عدة عليهما. وحد اليأس: أن تبلغ خمسين سنة، والقرشية ستين سنة. ولو كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر، وهذه تراعي الشهور والحيض، فإن سبقت الأطهار فقد خرجت من العدة، وكذا إن سبقت الشهور. ولو رأت في الثالث حيضاً لا يجب عليها أن تصبر تسعة أشهر، وتخرج من العدة بتمام الشهر الثالث. ولو رأت الدم مرة، ثم بلغت اليأس أكملت العدة بشهرين. ولو استمر بالمعتدة الدم مشتبهاً رجعت إلى عادتها في زمان الاستقامة واعتدت به. ولو لم تكن لها عادة اعتبرت صفة الدم، واعدت بثلاثة أقراء. ولو اشتبه رجعت إلى عادة أمثالها، ولو اختلفن اعتدت بالأشهر. ولو كانت لا تحيض إلا في ستة أشهر، أو خمسة أشهر، اعتدت بالأشهر. ومتى طلقت في أول الهلال اعتدت بثلاثة أشهر أهلة. ولو طلقت في أثنائه اعتدت بهلالين، وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأول. تفريع: لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة والنكاح لم يبطل، وكذا لو حدثت الريبة بالحمل بعد العدة وقبل النكاح. وأما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة لم تنكح ولو انقضت العدة. وعلى التقديرات لو ظهر حمل بطل النكاح الثاني؛ لتحقق وقوعه في العدة. مسألة: يجب على المطلقة التي تحتمل الحمل التأكد من أنها غير حامل إذا كانت تريد الزواج من ثان بعد انقضاء العدة وقبل مضي تسعة أشهر على طلاقها، ويمكنها التأكد من ذلك بالفحص الطبي المتيسر. كتاب الطلاق - شرائع الإسلام