لواحق كتاب الطلاق: في ما يزول به تحريم الثلاث - كتاب شرائع الإسلام

النظر الثالث: في اللواحق وفيه مقاصد: ... المقصد الثاني: في ما يزول به تحريم الثلاث إذا وقعت الثلاث على الوجه المشترط حرمت المطلقة حتى تنكح زوجاً غير المطلق. ويعتبر في زوال التحريم شروط أربعة: أن يكون الزوج بالغاً، والمراهق لا يحلل، وأن يطأها في القبل وطئاً موجباً للغسل، وأن يكون ذلك بالعقد لا بالملك ولا بالإباحة، وأن يكون العقد دائماً لا مؤقت. ومع استكمال الشرائط يزول تحريم الثلاث ويهدم ما دون الثلاث فلو طلق مرة، وتزوجت المطلقة، ثم تزوج بها الأول بقيت معه على ثلاث مستأنفات، وبطل حكم السابقة. ولو طلق الكتابية ثلاثاً، فتزوجت بعد العدة كتابياً، ثم بانت منه، حل للأول نكاحها عقد مستأنف. والأمة إذا طلقت مرتين حرمت حتى تنكح زوجاً غيره، سواء كانت تحت حر أو عبد، ولا تحل للأول بوطء المولى. وكذا لا تحل لو ملكها المطلق؛ لسبق التحريم على الملك. ولو طلقها مرة، ثم أعتقت، ثم تزوجها أو راجعها، بقيت معه على اثنتين. فلو طلقها اثنتين غير الأولى حرمت عليه حتى يحللها زوج. والخصي: يحلل المطلقة ثلاثاً إذا وطأ، وحصلت فيه الشرائط. ولو تزوجها المحلل فارتد، فوطأها في الردة لم يحل؛ لانفساخ عقده بالردة. فروع: الأول: لو انقضت مدة فادعت أنها تزوجت، وفارقها وقضت العدة، وكان ذلك ممكناً في تلك المدة يقبل منها إذا كانت ثقة. الثاني: إذا دخل المحلل فادعت الإصابة، فإن صدقها حلت للأول، وإن كذبها يعمل الأول بما يغلب على ظنه من صدقها، أو صدق المحلل. فإن لم يغلب على ظنه صدق أحدهما يعمل بقولها. الثالث: لو وطأها مُحَرَّماً، كالوطء في الإحرام، أو في الصيام الواجب يحل؛ لتحقق النكاح المستند إلى العقد الصحيح، ويأثم المحلل وكذا هي إن طاوعته وكانت في حال يحرم وطأها. كتاب الطلاق - شرائع الإسلام