أقسام الطلاق - كتاب شرائع الإسلام

النظر الثاني: في أقسام الطلاق ولفظه يقع على: البدعة، والسنة. فالبدعة ثلاث طلاق: طلاق الحائض بعد الدخول مع حضور الزوج معها ومع غيبته، دون المدة المشترطة. وكذا النفساء. أو في طهر قربها فيه. وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها. والكل باطل لا يقع معه طلاق. والسنة تنقسم أقساماً ثلاثة: بائن، ورجعي، وطلاق العدة. فالبائن: ما لا يصح للزوج معه الرجعة، وهو ستة: طلاق التي لم يدخل بها، واليائسة، ومن لم تبلغ الحيض، والمختلعة، والمبارأة ما لم ترجعا في البذل، والمطلقة ثلاثاً بينها رجعتان. والرجعي: هو الذي للمطلق مراجعتها فيه، سواء راجع أو لم يراجع. وأما طلاق العدة: فهو أن يطلق على الشرائط، ثم يراجعها قبل خروجها من عدتها يواقعها ثم يطلقها في غير طهر المواقعة، ثم يراجعها ويواقعها، ثم يطلقها في طهر آخر، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره، فإن نكحت ثم حلت، ثم تزوجها فاعتمد ما اعتمده أولاً، حرمت في الثالثة حتى تنكح زوجاً غيره، فإن نكحت ثم حلت فنكحها، ثم فعل كالأول حرمت في التاسعة تحريماً مؤبداً. ولا يقع الطلاق للعدة ما لم يطأها بعد المراجعة. ولو طلقها قبل المواقعة صح، ولم يكن للعدة. وكل امرأة استكملت الطلاق ثلاثاً حرمت، حتى تنكح زوجاً غير المطلق، سواء كانت مدخولاً بها أو لم تكن، راجعها أو تركها. مسائل ست: الأولى: إذا طلقها فخرجت من العدة، ثم نكحها مستأنفاً، ثم طلقها وتركها حتى قضت العدة، ثم استأنف نكاحها، ثم طلقها ثالثة حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره. فإذا فارقها واعتدت جاز له مراجعتها، ولا تحرم هذه في التاسعة، ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة. الثانية: إذا طلق الحامل وراجعها جاز له أن يطأها، ويطلقها في الثانية للعدة، ويجوز للسنة (أي من دون مواقعة). الثالثة: إذا طلق الحائل، ثم راجعها ، فإن واقعها وطلقها في طهر آخر صح. وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة صح أيضاً. ثم لو راجع وطلقها ثالثاً في طهر آخر حرمت عليه. ولو أوقع الطلاق بعد المراجعة وقبل المواقعة في الطهر الأول يصح، ولو وطأ لم يجز الطلاق إلا في طهر ثان، إذا كانت المطلقة ممن يشترط فيها الاستبراء. الرابعة: لو شك المطلق في إيقاع الطلاق لم يلزمه الطلاق لرفع الشك، وكان النكاح باقياً. الخامسة: إذا طلق غائباً، ثم حضر ودخل بالزوجة، ثم ادعى الطلاق، لم يقبل دعواه ولا بينته، ولو كان أولد لحق به الولد. السادسة: إذا طلق الغائب، وأراد العقد على رابعة ، أو على أخت الزوجة، صبر تسعة أشهر؛ لاحتمال كونها حاملاً. ولو كان يعلم خلوها من الحمل، كفاه ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر. كتاب الطلاق - شرائع الإسلام