كتاب الطلاق: في الصيغة - كتاب شرائع الإسلام

كتاب الطلاق وأركانه: أربعة. ... الركن الثالث في الصيغة والأصل أنّ النكاح عصمة مستفادة من الشرع، لا يقبل التقايل، فيقف رفعها على موضع الإذن . فالصيغة المتلقاة لإزالة قيد النكاح: أنت طالق، أو فلانة، أو هذه، وما شاكلها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة. فلو قال: أنت الطلاق، أو طلاق، أو من المطلقات، لم يكن شيئاً ولو نوى به الطلاق. وكذا لو قال: أنت مطلقة. ولو قال: طلقت فلانة، لا يقع. ولا يقع الطلاق بالكناية، ولا بغير العربية مع القدرة على التلفظ باللفظة المخصوصة، ولا بالإشارة إلا مع العجز عن النطق. ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة. ولا يقع الطلاق بالكتابة وهو قادر على التلفظ. نعم، لو عجز عن النطق فكتب ناوياً به الطلاق، صح. ولو قال: هذه خلية، أو برية، أو حبلك على غاربك، أو الحقي بأهلك، أو باين، أو حرام، أو بتة، أو بتلة، لم يكن شيئاً نوى الطلاق أولم ينوه. ولو قال: اعتدي، ونوى به الطلاق، لا يصح. ولو خيرها وقصد الطلاق، فإن اختارته أو سكتت ولو لحظة، فلا حكم. وإن اختارت نفسها في الحال فلا حكم له أيضاً. ولو قيل: هل طلقت فلانة؟ فقال: نعم، لا يقع الطلاق. ولو قيل: هل فارقت أو خليت أو أبنت؟ فقال: نعم، لم يكن شيئاً. ويشترط في الصيغة تجريدها عن الشرط والصفة. ولو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث يقع واحدة، بقوله: طالق، ويلغي التفسير. ولو قال: أنت طالق للسنة صح إذا كانت طاهرة، ولو قال للبدعة لا يقع؛ لأن البدعي لا يقع والآخر غير مراد. تفريع: إذا قال: أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك، لا يصح إن كان المطلق لا يعلم حالها ؛ لتعليقه على الشرط، أما لو كان يعلمها على الوصف الذي يقع معه الطلاق فيصح؛ لأن ذلك ليس بشرط، بل أشبه بالوصف وإن كان بلفظ الشرط. ولو قال: أنت طالق أعدل طلاق، أو أكمله، أو أحسنه، أو أقبحه، أو أحسنه وأقبحه، صح ولم تضر الضمائم. وكذا لو قال: ملاء مكة، أو ملاء الدنيا. ولو قال: لرضا فلان، فإن عني الشرط بطل، وإن عني الغرض لم يبطل. وكذا لو قال: إن دخلت الدار - بكسر الهمزة - لم يصح. ولو فتحها صح إن عرف الفرق فقصده. ولو قال: أنا منك طالق لم يصح، لأنه ليس محلاً للطلاق. ولو قال: أنت طالق نصف طلقة، أو ربع طلقة، أو سدس طلقة لم يقع؛ لأنه لم يقصد الطلقة. ولو قال: أنت طالق، ثم قال: أردت أن أقول: أنت طاهر، قبل منه ظاهراً، ودين في الباطن بنيته. ولو قال: يدك طالق، أو رجلك طالق، لم يقع. وكذا لو قال: رأسك أو صدرك أو وجهك. وكذا لو قال: ثلثك أو نصفك أو ثلثاك. ولو قال: أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً، صحت واحدة إن نوى بالأول الطلاق، وبطل الاستثناء. ولو قال: أنت طالق غير طالق، فإن نوى الرجعة صح؛ لأن إنكار الطلاق رجعة. وإن أراد النقض حكم بالطلقة. ولو قال: طلقة إلا طلقة لغي الاستثناء، وحكم بالطلقة بقوله: طالق. ولو قال: زينب طالق، ثم قال: أردت عمرة، وهما زوجتان، قبل. ولو قال: زينب طالق بل عمرة وقع طلاق زينب دون عمرة، ولو قال: زينب طالق بل عمرة طالق، طلقتا جميعاً إن قصد طلاقهما، وإذا كان يقصد استدراك خطأ ذكره زينب وقع طلاق عمرة فقط. كتاب الطلاق - شرائع الإسلام