كتاب الطلاق: في المطلقة - كتاب شرائع الإسلام

كتاب الطلاق وأركانه: أربعة. ... الركن الثاني في المطلقة وشروطها خمسة: الأول: أن تكون زوجة، فلو طلق الموطوءة بالملك لم يكن له حكم. وكذا لو طلق أجنبية وإن تزوجها. وكذا لو علّق الطلاق بالتزويج لم يصح، سواء عين الزوجة كقوله: إن تزوجت فلانة فهي طالق، أو أطلق كقوله: كل من أتزوجها. الثاني: أن يكون العقد دائماً، فلا يقع الطلاق بذات العقد المؤقت. الثالث: أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس، ويعتبر هذا في المدخول بها، الحائل، الحاضر زوجها، لا الغائب عنها مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطأها فيه إلى آخر. فلو طلقها وهما في بلد واحد، أو غائباً دون المدة المعتبرة، وكانت حائضاً أو نفساء كان الطلاق باطلاً، علم بذلك أو لم يعلم. أما لو انقضى من غيبته، ما يعلم انتقالها فيه، من طهر إلى آخر ثم طلق صح ولو اتفق في الحيض. وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقاً، وكذا لو طلق التي لم يدخل بها وهي حائض كان جائزاً. ولو كان حاضراً وهو لا يصل إليها، بحيث يعلم حيضها، فهو بمنزلة الغائب. الرابع: أن تكون مستبرئة، فلو طلقها في طهر واقعها فيه لم يقع طلاقه. ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة، وفيمن لم تبلغ الحيض، وفي الحامل والمسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دماً، معتزلاً لها. ولو طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق. الخامس: تعيين المطلقة، وهو أن يقول: فلانة طالق، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال. فلو كان له واحدة، فقال: زوجتي طالق، صح لعدم الاحتمال. ولو كان له زوجتان أو زوجات، فقال: زوجتي طالق، فإن نوى معينة صح، ويقبل تفسيره. وإن لم ينو يبطل الطلاق لعدم التعيين. ولو نظر إلى زوجته وأجنبية، فقال: إحداكما طالق، ثم قال: أردت الأجنبية، قبل. ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدى، فقال: سعدى طالق، ثم قال: أردت الجارة يقبل. ولو ظن أجنبية زوجته، فقال: أنت طالق، لم تطلق زوجته؛ لأنه قصد المخاطبة. ولو كان له زوجتان: زينب وعمرة، فقال: يا زينب، فقالت عمرة: لبيك، فقال: أنت طالق، طلقت المنوية لا المجيبة.   كتاب الطلاق - شرائع الإسلام