كتاب الطلاق: في المطلق - كتاب شرائع الإسلام
كتاب الطلاق وأركانه: أربعة. الركن الأول في المطلق ويعتبر فيه شروط أربعة: الأول: البلوغ فلا اعتبار بعبارة الصبي قبل بلوغه. ولو طلق وليه لم يصح، ولو بلغ فاسد العقل طلق وليه مع مراعاة الغبطة (المصلحة). الشرط الثاني: العقل فلا يصح طلاق المجنون، ولا السكران، ولا من زال عقله بإغماء أو شرب مرقد؛ لعدم القصد. ولا يطلق الولي عن السكران؛ لأن زوال عذره غالب، فهو كالنائم. ويطلق عن المجنون، ولو لم يكن له ولي طلق عنه الإمام أو من نصبه للنظر في ذلك. الشرط الثالث: الاختيار فلا يصح طلاق المكره. ولا يتحقق الإكراه ما لم يكمل أمور ثلاثة: كون المُكرِه قادراً على فعل ما توَعَّدَ به، وغلبة الظن بأنه يفعل ذلك مع امتناع المُكرَه، وأن يكون ما توعَّد به مضراً بالمُكرَه في خاصة نفسه، أو من يجري مجرى نفسه، كالأب والولد، سواء كان ذلك الضرر قتلاً أو جرحاً أو شتماً أو ضرباً. ويختلف بحسب منازل المُكرَهين في منازل الإهانة. ولا يتحقق الإكراه مع الضرر اليسير. الشرط الرابع: القصد وهو شرط في الصحة، مع اشتراط النطق بالتصريح. فلو لم ينو الطلاق لم يقع، كالساهي والنائم والغالط. ولو نسي أن له زوجة، فقال نسائي طوالق، أو زوجتي طالق ثم ذكر، لم يقع به فرقة. ولو أوقع وقال: لم أقصد الطلاق قُبِل منه ظاهراً، ودين بنيته باطناً، وإن تأخر تفسيره ما لم تخرج عن العدة؛ لأنه إخبار عن نيته. ويجوز الوكالة في الطلاق للغائب، وللحاضر. ولو وكلها في طلاق نفسها يجوز. تفريع: على الجواز، لو قال: طلقي نفسك ثلاثاً، فطلقت واحدة. وكذا لو قال: طلقي واحدة، فطلقت ثلاثاً يقع واحدة. كتاب الطلاق - شرائع الإسلام