أحكام الأولاد: في أحكام الولادة - كتاب شرائع الإسلام

النظر الرابع: في أحكام الأولاد وهي قسمان: ... القسم الثاني : في أحكام الولادة . والكلام في: سنن الولادة، واللواحق. أما سنن الولادة: فالواجب منها: استبداد النساء بالمرأة عند الولادة دون الرجال إلا مع عدم النساء، ولا بأس بالزوج وإن وجدت النساء. والندب ستة: غسل المولود، والأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في اليسرى، وتحنيكه بماء الفرات، وبتربة الحسين (ع)، فإن لم يوجد ماء الفرات فبماء فرات، ولو لم يوجد إلا ماء ملح جعل فيه شيء من التمر أو العسل، ثم يسميه أحد الأسماء المستحسنة، وأفضلها ما يتضمن العبودية لله سبحانه، وأسماء الأنبياء والأئمة والصالحين والصالحات (ع)، وأن يكنيه، وتستحب التسمية يوم السابع. ويكره: أن يكنيه أبا القاسم إذا كان اسمه محمداً. وأما اللواحق، فثلاثة: سنن اليوم السابع، والرضاع، والحضانة. وسنن اليوم السابع أربع: الحلق، والختان، وثقب الأذن، والعقيقة. أما الحلق: فمن السنة حلق رأسه يوم السابع مقدماً على العقيقة، والتصدق بوزن شعره ذهباً أو فضة. ويكره: أن يحلق من رأسه موضع ، ويترك موضع، وهي القنازع. وأما الختان: فمستحب يوم السابع، ولو أخر جاز. ولو بلغ ولم يختن وجب أن يختن نفسه. والختان واجب، ولو أسلم كافر غير مختن وجب أن يختن ولو كان مسناً. وأما العقيقة: فيستحب أن يعق عن الذكر ذكر، وعن الأنثى أنثى، وهي مستحبة. ولو تصدق بثمنها لم يجز في القيام بالسنة. ولو عجز عنها أخرها حتى يتمكن، ولا يسقط الاستحباب. ويستحب: أن تجتمع فيها شروط الأضحية، وأن تخص القابلة منها بالرجل والورك. ولو لم تكن قابلة أعطي الأم تتصدق به. ولو لم يعق الوالد استحب للولد أن يعق عن نفسه إذا بلغ. ولو مات الصبي يوم السابع فإن مات قبل الزوال سقطت، ولو مات بعده لم يسقط الاستحباب. ويكره للوالدين أن يأكلا منها، وأن يكسر شيء من عظامها التي تسير عليها (اليدان والرجلان)، بل يفصل أعضاؤها. وأما الرضاع: فلا يجب على الأم إرضاع الولد، ولها المطالبة بأجرة إرضاعه، وله استئجارها إذا كانت بائناً. ويجب على الأب بذل أجرة الرضاع إذا لم يكن للولد مال، ولأمه أن ترضعه بنفسها أو بغيرها، ولها الأجرة. وللمولى إجبار أمته على الرضاع. ونهاية الرضاع حولان، ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهراً، والأفضل أن لا ينقصه عن ذلك. ويجوز الزيادة عن الحولين شهراً وشهرين. ولا يجب على الوالد دفع أجرة ما زاد عن حولين. والأم أحق بإرضاعه إذا طلبت ما يطلب غيرها. ولو طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمـه إلى غيرها. ولو تبرعت أجنبية بإرضاعه فرضيت الأم بالتبرع فهي أحق به، وإن لم ترض فللأب تسليمه إلى المتبرعة. ويستحب: أن يرضع الصبي بلبن أمه، فهو أفضل. وأما الحضانة: فالأم أحق بالولد مدة الرضاع، وهي حولان، ذكر أكان أو أنثى، إذا كانت حرة مسلمة. ولا حضانة للأمة، ولا للكافرة مع المسلم. فإذا فصل فالوالد أحق بالذكر، والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين، ثم يكون الأب أحق بها. ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى، وكان الأب أحق بهما. ولو مات كانت الأم أحق بهما من الوصي. وكذا لو كان الأب مملوكاً أو كافراً، كانت الأم الحرة أحق به وإن تزوجت. فلو أعتق كان حكمه حكم الحر. فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب، فإن عدم كانت الحضانة للأقارب، وترتبوا ترتيب الإرث. ومن لواحق الحضانة، ثلاث مسائل: الأولى: إذا طلبت الأم للرضاع أجرة زائدة عن غيرها، فله تسليمه إلى الأجنبية، ولا تسقط حضانة الأم. الثانية: إذا بلغ الولد عاقلاً سقطت ولاية الأبوين عنه، وكان الخيار إليه في الانضمام إلى من شاء . الثالثة: إذا تزوجت سقطت حضانتها، فإن طلقها رجعية فالحكم باق، وإن بانت منه رجعت حضانتها. كتاب النكاح - شرائع الإسلام