المهور: المهر الصحيح - كتاب شرائع الإسلام
النظر الثاني: في المهور وفيه أطراف: الأول : في المهر الصحيح . وهو كل ما يصح أن يملك، عيناً كان أو منفعة. ويصح العقد على منفعة الحر، كتعليم الصنعة، والسورة من القرآن، وكل عمل محلل، وعلى إجارة الزوج نفسه مدة معينة. ولو عقد الكتابيان على خمر أو خنزير وأسلما، أو أسلم أحدهما قبل القبض، دفع القيمة لخروجه عن ملك المسلم، سواء كان عيناً أو مضموناً. ولا تقدير في المهر، بل ما تراضى عليه الزوجان وإن قلّ ما لم يقصر عن التقويم، كحبة من حنطة. وكذا لا حد له في الكثرة. ويكفي في المهر مشاهدته إن كان حاضراً ولو جهل وزنه أو كيله، كالصبرة من الطعام، والقطعة من الذهب. ويجوز أن يتزوج امرأتين أو أكثر بمهر واحد، ويكون المهر بينهن بالسوية. ولو تزوجها على شيء غير مشاهد ولا موصوف كان لها الوصف الوسط بين الجيد والرديء. ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه (ص)، ولم يسم لها مهراً، كان مهرها خمس مئة درهم فضة وكل درهم (12.5غم). ولو سمى للمرأة مهراً، ولأبيها شيئاً معيناً، لزم ما سمى لها وسقط ما سماه لأبيها. ولو أمهرها مهراً، وشرط أن تعطي أباها منه شيئاً معيناً يصح المهر، ولا يلزم الشرط. ولابد من تعيين المهر بما يرفع الجهالة، فلو أصدقها تعليم سورة وجب تعيينها، ولو أبهم فسد المهر ، وكان لها مع الدخول مهر المثل، ولو أمرته بتلقين غيرها لم يلزمه؛ لأن الشرط لم يتناولها. ولو أصدقها تعليم صنعة لا يحسنها، أو تعليم سورة جاز؛ لأنه ثابت في الذمة. ولو تعذر التوصل كان عليه أجرة التعليم. ولو أصدقها ظرفاً أنه خلّ فبان خمراً كان لها مثل الخل، وكذا لو تزوجها على عبد فبان حراً أو مستحقاً. وإذا تزوجها بمهر سراً، وبآخر جهراً كان لها الأول. والمهر مضمون على الزوج فلو تلف قبل تسليمه كان ضامناً له بقيمته وقت تلفه. ولو وجدت به عيباً كان لها رده بالعيب، ولو عاب بعد العقد كانت بالخيار في أخذه، أو أخذ القيمة. ولها أن تمنع من الدخول بها حتى تقبض مهرها، سواء كان الزوج موسراً أو معسراً. وليس لها ذلك بعد الدخول. ويستحب: تقليل المهر. ويكره: أن يتجاوز السنة، وهو خمسمائة درهم. وأن يدخل بالزوجة حتى يقدم مهرها، أو شيئاً منه، أو غيره، ولو هدية. كتاب النكاح - شرائع الإسلام