هل تطيع الزوجة زوجها في كل شيء؟
السؤال/ 561: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سماحة السيد أحمد الحسن، لقد أرسلت رسالة سابقة ولكنها على ما أظن لم تكن واضحة. موضوعي أنني أعرف فتاة قد تعرضت لتحرش جنسي عندما كانت في الثانية عشر من عمرها، وكان التحرش من خالها ولم يتعدى التحرش إلا ملامسات بسيطة، ولقد علم الأهل بما جرى وقرر أب الفتاة منع الفتاة من رؤية خالها أو حتى أن تتواجد في مكان تواجده ولا تراه وإن كانت بصحبة الأم والأهل والأقرباء، وقد منع حتى الأطفال من التواجد في مكان تواجده وإن لم يراهم، فهل يحق له ذلك ؟ وهو يرى أن الحل الوحيد الذي يرضى به هو القتل أو الحرق، مع العلم أن خال الفتاة قد اعتذر وطلب السماح وقال أنه تاب توبة نصوحا، ولم يقتنع أبو الفتاة بتوبته ولا يزال يود قتله، ومع العلم أيضاً أن الفتاة الآن قد دخلت سن الواحد والعشرون وقررت أن تجعل الله سبحانه وتعالى الحاكم بينها وبين خالها ولا تود أن يتدخل أي شخص سواء كان من الوالدان أو الأهل، فهل هذا حق من حقوقها ؟ وقد كان هذا القرار مبنياً على اللجوء إلى الله بالدعاء والصلاة وإلى أن ارتاحت الفتاة لمنام قد رأته ولكنها قطعت وعداً لنفسها ولله بأن لا تخبر هذا المنام لأي شخص مهما كان. فهي تريد أن يكون الحاكم بينهما الله فقط، فهل هذا من حقها ؟ وهل يجوز قتل الخال ؟ مع العلم أن الخال قد أعلن توبته وقد وفق بعدها لأداء العمرة وزيارة الإمام الحسين (ع) وغيرها من الأماكن المقدسة. سماحة السيد أحمد الحسن، أرجو أن أحصل على إجابة بأسرع وقت ممكن وأن تكون الإجابة شاملة لجميع تفاصيل الأسئلة المذكورة. شكراً. الموضوع الثاني: أود أن أسأل هل يجب على الزوجة أن تطيع زوجها في كل شيء وبدون مشاورته أو بدون أن يعطيها أي سبب مقنع وهي غير مقتنعة وغير راضية بينما يمتنع الزوج عن سماع رأيها ؟ وسؤال آخر: ما هو العمر الذي يمكن للفتاة أن تتخذ قراراتها بنفسها مع مراعاة شروط الدين ؟ آسفة على الإطالة وأنا بحاجة إلى الرد السريع. وشكراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. يحق للأب أن يمنع هذا الإنسان من الاقتراب من عائلته بعد أن تبين له أنه قد فعل هذا الفعل الشيطاني ولكن لا يحق للأب قتله. وهذا الشخص إن كان قد تاب حقاً وصدقاً يتوب الله عليه والله غفور رحيم، ولكن يبقى للأب حق منعه من الانفراد ببناته أو بأبنائه. وفقكم الله وسدد خطاكم. ويمكنك قراءة كتاب الشرائع وقد بينت فيه ما هو الواجب على الزوجة تجاه زوجها، وأيضاً متى يكون للفتاة الحق في الولاية على نفسها، والكتاب منشور في موقع أنصار الإمام المهدي (ع)، وإذا لم يتبين لكم شيء بعد القراءة يمكنكم السؤال وأكون بخدمتكم إن شاء الله. وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب المنير عبر الأثير - الجزء السادس