أحكام تتعلق بالزوج والزوجة

السؤال/ 553: (سيدي، أريد أن تحكم لنا مدى حدود تكلم وتعامل المرأة مع الأجنبي (غير المحرم)، وكذلك للرجل ومدى تعامله مع الأجنبية (الأنصارية أو غير الأنصارية)، هل هو نفس التعامل من جميع النواحي ؟ هنالك تعاملات عند بعض الإخوة الأنصار مع زوجاتهم فيها كثير من السب والشتم وقد يصل إلى أشياء أخرى نخجل أن نتكلم بها، وكذلك تعاملهم بالضرب معهن وهذا لا أتكلم به عن نفسي ولكن لأشياء واقعة تبعث الحزن في قلوبنا، وأسأل الله أن يوفق إخواني لكل خير وأن يبدلوا هذه التعاملات بتعامل يصل به الأخوات الأنصاريات إلى الله ونصرة محمد وآل محمد باللسان والسنان. يا سيدي ومولاي وقرة عيني، إن الفرحة لا تسعني؛ لأنكم معنا في هذا الزمان يا سادتي وموالي، والله إني أحياناً لا أصدق نفسي عندما أسمع صوتكم العزيز علينا، ونتمنى من الله بحق الصديقة الزهراء (عليها السلام) أن يجعل لنا الشرف في نصرتكم عليكم السلام. اعذرني يا سيدي ومولاي إن كان مني تجاوز بالكلمات؛ لأني التقطها بصعوبة لأنها متزاحمة وأنا مرتبكة. اللهم مكن لمحمد وآل محمد وقائم آل محمد عاجلاً غير آجل بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب:ج س3: أ: من السفه أن نقول استشر شخصاً لتخالفه، بل هو من قلة الأدب، وليس كل ما روي عن أهل البيت (ع) صحيحاً، فهناك من أخطأ في النقل عنهم، وهناك من تقصد الافتراء عليهم ليسيء لهم، وما وجدتموه يخالف القرآن وخلق القرآن فأكيد أنه لم يصدر من أهل البيت (ع)، بل هو نقل خاطئ أو مصحف أو أنه كلام مفترى عليهم (ع). ب: الكلام بين المرأة والرجل جائز، ولكن المفروض أن يكون الكلام لسبب صحيح ومقبول، كالعمل والإرشاد، ولا يكون كلاماً عبثياً ولأجل الكلام فقط. ج: الزوج والزوجة هما شخصان اقترنا بعقد، فأكيد أنهما ليسا شخصاً واحداً، بل هما اثنان وبالتالي لابد أن يكون بينهما اختلاف وافتراق في أمور كثيرة، وهذا يحتاج للصبر وتحمل كل واحد منهما للآخر، ولابد من المودة والرحمة بين الزوجين لتستمر حياتهما معاً، وإلا فالصدام بينهما هو مؤشر على فشل أحدهما أو فشلهما الاجتماعي معاً، ولهذا حثّ الله سبحانه وتعالى أن يتدخل بعض أفراد المجتمع القريب منهما وهم أهله وأهلها لإرشاد الزوجين ونصحهما وحل المشاكل التي سببت الخلاف بينهما، قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً﴾([78]). أما استخدام الزوج الضرب مع الزوجة فهو محرم وغير جائز إلا في النشوز، وهذه حالة خاصة وهي امتناع الزوجة عن فراش الزوجية، ولا يجوز أن يكون الضرب مبرحاً، وقد جعل الله لها مثل هذا وهو حرمة امتناع الزوج عن فراش الزوجية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب المنير عبر الأثير - الجزء السادس