صيام الكفارات - كتاب شرائع الإسلام

القول: في صيام الكفارات وينقسم على أربعة أقسام: الأول: ما يجب فيه الصيام مع غيره، وهو كفارة قتل العمد، فإن خصالها الثلاث تجب جميعاً، ويلحق بذلك من أفطر على محرم في شهر رمضان عامداً. الثاني: ما يجب الصيام فيه بعد العجز عن غيره، وهو ستة: صيام كفارة قتل الخطأ، والظهار، والإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وكفارة اليمين، والإفاضة من عرفات عامداً قبل الغروب، وكفارة جزاء الصيد. ويلحق بهذه كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده، وكفارة خدش المرأة وجهها ونتفها شعر رأسها. الثالث: ما يكون الصائم مخيراً فيه بينه وبين غيره، وهو خمسة: صيام كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان عامداً، وكفارة خلف النذر والعهد، والاعتكاف الواجب، وكفارة حلق الرأس في حال الإحرام. ويلحق بذلك كفارة جز المرأة شعر رأسها في المصاب. الرابع: ما يجب مرتباً على غيره مخيراً بينه وبين غيره، وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه. وكل صيام يلزم فيه التتابع إلا أربعة: صيام النذر المجرد عن التتابع، وما في معناه من يمين أو عهد، وصيام القضاء، وصيام جزاء الصيد، والسبعة في بدل الهدي. وكل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى عند زواله، وإن أفطر لغير عذر استأنف، إلا ثلاثة مواضع: من وجب عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهراً ومن الثاني شيئاً ولو يوماً بنى، ولو كان قبل ذلك استأنف. ومن وجب عليه صيام شهر متتابع بنذر فصام خمسة عشر يوماً ثم أفطر لم يبطل صيامه وبنى عليه، ولو كان قبل ذلك استأنف. وفي صيام ثلاثة أيام عن الهدي إن صام يوم التروية وعرفة، ثم أفطر يوم النحر جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق، ولو كان أقل من ذلك استأنف. وكذا لو فصل بين اليومين والثالث بإفطار غير العيد استأنف أيضاً. ويلحق به من وجب عليه صيام شهر في كفارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكاً. وكل من وجب عليه صيام متتابع لا يجوز أن يبتدئ زماناً لا يسلم فيه، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يصوم شعبان، إلا أن يصوم قبله ولو يوماً ولا شوالاً مع يوم من ذي القعدة ويقتصر، وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر. كتاب الصيام - شرائع الإسلام