ما يلحق شهر رمضان من الأحكام - كتاب شرائع الإسلام

القول: في شهر رمضان والكلام في: علامته، وشروطه، وأحكامه. ... الثالث: ما يلحقه من الأحكام من فاته شهر رمضان، أو شئ منه لصغر أو جنون أو كفر أصلي فلا قضاء عليه، وكذا إن فاته لإغماء. ويجب القضاء على المرتد سواء كان عن فطرة أو عن كفر ، والحائض والنفساء، وكل تارك له بعد وجوبه عليه، إذا لم يقم مقامه غيره. ويستحب الموالاة في القضاء ويجوز أن يفرق. وفي هذا الباب مسائل: الأولى: من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض، فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوباً، ويستحب. وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط عنه قضاؤه، وكفّر عن كل يوم من السلف بمد (4/3كغم) من الطعام، وإن برئ بينهما وأخره عازماً على القضاء قضاه ولا كفارة، وإن تركه تهاوناً قضاه وكفّر عن كل يوم من السالف بمد من الطعام. الثانية: يجب على الولي (الولد الأكبر) أن يقضي ما فات الميت من صيام واجب رمضان كان أو غيره، سواء فات لمرض أو غيره. ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله، إلا ما يفوت بالسفر، فإنه يقضي ولو مات مسافراً. والولي هو أكبر أولاده الذكور، ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء. ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن (حتى اللحظة) تساووا في القضاء، ولو تبرع بالقضاء بعض سقط. ويقضي عن المرأة (الأم) ما فاتها الولد الأكبر. ويستحب للأبناء والبنات قضاء ما في ذمة الوالدين، وهو من البر بالوالدين بل هو خير البر وإهماله من العقوق المحرم. الثالثة: إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى سقط القضاء، ويتصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته. ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهراً، وتصدق من مال الميت عن شهر. الرابعة: القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال لعذر وغيره، ويحرم بعده، ويجب معه الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من طعام، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام. الخامسة: إذا نسي غسل الجنابة ومر عليه أيام أو الشهر كله، فصيامه صحيح ويقضي الصلاة حسب. السادسة: إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائماً، وثبت الرؤية في الماضية أفطر وصلى العيد، وإن كان بعد الزوال فقد فاتت الصلاة. كتاب الصيام - شرائع الإسلام