ما يمسك عنه الصائم: المقصد الأول - كتاب شرائع الإسلام

ما يمسك عنه الصائم وفيه مقاصد: الأول: يجب الإمساك عن كل مأكول معتاداً كان كالخبز والفواكه، أو غير معتاد كالحصى والبرد. وعن كل مشروب ولو لم يكن معتاداً كمياه الأنوار وعصارة الأشجار. وعن الجماع في القبل وفي دبر المرأة، ويفسد صيام المرأة ويفسد الصيام بعمل اللواط الخبيث وبوطئ الدابة. وعن الكذب على الله وعلى رسوله، وعلى الأئمة والمهديين (ع)، ويفسد الصيام بذلك. وعن الإرتماس، ويحرم ويفسد الصيام بفعله إذا كان للهو، أما إذا كان عمله في الإرتماس أو أرتمس لإخراج شيء من الماء فلا يحرم وصومه صحيح. وإيصال الغبار إلى الحلق حرام ويفسد الصيام، وعن التدخين فهو يفسد الصيام لا باعتباره غباراً غليظاً. وعن البقاء على الجنابة عامداً حتى يطلع الفجر من غير ضرورة. ولو أجنب فنام غير ناوٍ للغسل فطلع الفجر فسد الصيام، ولو كان نوى الغسل صح صيامه. ولو انتبه ثم نام ناوياً للغسل فأصبح نائماً فسد صيامه وعليه قضاؤه. ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى فسد صيامه. ولو احتلم بعد نية الصيام نهاراً لم يفسد صيامه، وكذا لو نظر إلى امرأة فأمنى أو استمع فأمنى. والحقنة بالجامد جائزة، وبالمائع محرمة ويفسد بها الصيام، والحقنة بالعضلة والوريد لا تفسد الصيام إلا المغذي فإنه يفسد الصيام. مسألتان: الأولى: كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمداً سواء كان عالماً أو جاهلاً، ولو كان سهواً لم يفسد سواء كان الصيام واجباً أو ندباً، وكذا لو أكره على الإفطار، أو وجر في حلقه. الثانية: لا بأس بمص الخاتم، ومضغ الطعام للصبي، وزق الطائر، وذوق المرق والاستنقاع في الماء للرجال. ويستحب السواك للصلاة بالرطب واليابس. كتاب الصيام - شرائع الإسلام