ما يمسك عنه الصائم: المقصد الثاني (ما يترتب على ما يمسك عنه الصائم) - كتاب شرائع الإسلام

ما يمسك عنه الصائم وفيه مقاصد: ... المقصد الثاني: فيما يترتب على ذلك، وفيه مسائل: الأولى: تجب مع القضاء الكفارة بأشياء هي: الأكل والشرب المعتاد وغيره، والجماع حتى تغيب الحشفة في قبل المرأة أو دبرها، وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، وكذا لو نام غير ناوٍ للغسل حتى طلع الفجر، والاستمناء، وإيصال الغبار إلى الحلق، والتدخين. الثانية: لا تجب الكفارة إلا في صيام رمضان، وقضاؤه بعد الزوال، والنذر المعين وفي صيام الاعتكاف إذا وجب، وما عداه لا تجب فيه الكفارة مثل: صيام الكفارات، والنذر غير المعين والمندوب وإن فسد الصيام. تفريع: من أكل ناسياً فظن فساد صيامه فأفطر عامداً فسد صيامه وعليه القضاء، ولا تجب الكفارة. ولو وجر في حلقه، أو أكره إكراهاً يرتفع معه الاختيار لم يفسد صيامه. ولو خُوّفَ فأفطر وجب القضاء، ولا كفارة. الثالثة: الكفارة في شهر رمضان عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً مخيراً في ذلك. ويجب بالإفطار بالمحرم ثلاث كفارات، وبالمحلل كفارة، وإذا لم يجد الرقبة يدفع ثمنها للإمام. الرابعة: إذا أفطر زماناً نذر صيامه على التعيين كان عليه القضاء، وكفارة كبرى مخيرة. الخامسة: الكذب على الله وعلى الأئمة والمهديين (ع) حرام على الصائم وغيره وإن تأكد في الصائم، ويجب به قضاء وكفارة. السادسة: الإرتماس المفسد للصيام تجب به كفارة وقضاء. السابعة: لا بأس بالحقنة بالجامد، ويحرم بالمائع ويجب به القضاء. الثامنة: من أجنب ونام ناوياً للغسل، ثم انتبه ثم نام كذلك، ثم انتبه ونام ثالثة ناوياً حتى طلع الفجر لا تلزمه الكفارة. التاسعة: يجب القضاء في الصيام الواجب المتعين بتسعة أشياء: فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة، والإفطار إخلاداً إلى من أخبره أن الفجر لم يطلع مع القدرة على عرفانه ويكون طالعاً، وترك العمل بقول المخبر بطلوعه، والإفطار لظنه كذبه. وكذا الإفطار تقليداً أن الليل دخل ثم تبين فساد الخبر، والإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل، فلو غلب على ظنه لم يفطر. وتعمد القيء، ولو ذرعه لم يفطر، والحقنة بالمائع، ودخول الماء إلى الحلق للتبرد دون التمضمض به للطهارة، ومعاودة الجنب النوم ثانياً حتى يطلع الفجر ناوياً للغسل. ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى عليه القضاء، ولو كانت محللة (الزوجة) لم يجب. فروع: الأول: لو تمضمض متداوياً، أو طرح في فمه خرزاً، أو غيره لغرض صحيح فسبق إلى حلقه لم يفسد صيامه، ولو فعل ذلك عبثاً عليه القضاء. الثاني: ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه يحرم ابتلاعه للصائم، فإن ابتلعه عمداً وجب عليه القضاء والكفارة، وفي السهو لا شئ عليه. الثالث: يفسد الصيام ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع، وصب الدواء في الاحليل لا يفسد الصيام. الرابع: لا يفسد الصيام بابتلاع النخامة والبصاق ولو كان عمداً ما لم ينفصل عن الفم، وما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق من غير قصد لم يفسد الصيام، ولو تعمد ابتلاعه أفسد. الخامس: ما له طعم كالعلك يفسد الصيام. السادس: إذا طلع الفجر وفي فيه طعام لفظه، ولو ابتلعه فسد صيامه، وعليه مع القضاء الكفارة. السابع: المنفرد برؤية هلال شهر رمضان إذا أفطر وجب عليه القضاء والكفارة. المسألة العاشرة: يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر مقدار إيقاعه والغسل، ولو تيقن ضيق الوقت فواقع فسد صيامه وعليه الكفارة. ولو فعل ذلك ظاناً سعته فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شئ، وإن أهمله فعليه القضاء. الحادية عشرة: تتكرر الكفارة بتكرر الموجب إذا كان في يومين من صيام يتعلق به الكفارة، وإن كان في يوم واحد لا تتكرر سواء كان من جنس واحد أو مختلفاً. فرع: من فعل ما يجب به الكفارة ثم سقط فرض الصيام بسفر أو حيض وشبهه لا تسقط عنه الكفارة. الثانية عشرة: من وطئ زوجته في شهر رمضان وهما صائمان، مكرهاً لها، كان عليه كفارة، ولا كفارة عليها ولا قضاء. فإن طاوعته فسد صيامهما، وعلى كل واحد منهما كفارة عن نفسه، ويعزران بخمسة وعشرين سوطاً. و لو اكره أجنبية أي اغتصبها فصيامها صحيح ولا كفارة عليها ولا قضاء، وعليه كفارة وقضاء، ويقتل. الثالثة عشرة: كل من وجب عليه شهران متتابعان، فعجز عن صيامهما صام ثمانية عشر يوماً، ولو عجز عن الصيام أصلاً استغفر الله فهو كفارته. الرابعة عشرة: لو تبرع متبرع بالتكفير عن من وجبت عليه الكفارة لا يجوز إلا أن يعطيه المال أو الطعام ويكفر هو عن نفسه، ويجوز أن يُكَفّر عن الميت حتى بالصيام. كتاب الصيام - شرائع الإسلام