ما يجب فيه الخمس - كتاب شرائع الإسلام

الفصل الأول: في ما يجب فيه وهو سبعة: الأول: غنائم دار الحرب مما حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها، ما لم يكن غصباً من مسلم أو معاهد، قليلاً كان أو كثيراً. الثاني: المعادن سواء كانت منطبعة كالذهب والفضة والرصاص، أو غير منطبعة كالياقوت والزبرجد والكحل، أو مائعة كالقير والنفط والكبريت. ويجب فيه الخمس بعد المؤونة. الثالث: الكنوز، وهو كل مال مذخور تحت الأرض، فإن بلغ عشرين ديناراً وكان في أرض دار الحرب، أو دار الإسلام، وليس عليه أثره وجب عليه الخمس. ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع، فإن عرفه فهو أحق به، وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس. وكذا لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئاً له قيمة، ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه وكان له الباقي، ولا يعرف. تفريع: إذا وجد كنزاً في أرض موات من دار الإسلام وعليه أثر الإسلام فهو للإمام، ولمن أخرجه مؤنة الإخراج وأجر الإخراج. ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع، فإن عرفه فهو أحق به، وإن جهله فهو للإمام. الرابع: كل ما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً، ولو أخذ منه شئ من غير غوص يجب الخمس فيه ، كما لو أخرج بالآلة. تفريع: العنبر إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن. الخامس: ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات السادس: إذا اشترى الذمي أرضاً من مسلم وجب فيها الخمس على الذمي، سواء كانت مما وجب فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة، أو ليس فيه كالأرض التي أسلم عليها أهلها. السابع: الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز وجب فيه الخمس. فروع: الأول: الخمس يجب في الكنز سواء كان الواجد له حراً أو عبداً، صغيراً أو كبيراً وكذا المعادن والغوص. الثاني: لا يعتبر الحول في شئ من الخمس، ولكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطاً للمكتسب. الثالث: إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز، فإن اختلفا في ملكه فالقول قول المؤجر مع يمينه، وإن اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر. الرابع: الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن من حفر وسبك وغيره. كتاب الخمس - شرائع الإسلام