قسمة الخمس - كتاب شرائع الإسلام

الفصل الثاني: في قسمته يقسم ستة أقسام: ثلاثة للنبي (ص) وهي: سهم الله، وسهم رسوله، وسهم ذي القربى وهو الإمام (ع)، وبعده للإمام القائم مقامه. وما كان قبضه النبي (ص) أو الإمام ينتقل إلى وارثه. وثلاثة: للأيتام، والمساكين، وأبناء السبيل. ويعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة، فلو انتسبوا بالأم خاصة لم يعطوا من الخمس شيئاً. ولا يجب استيعاب كل طائفة، بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز. وهنا مسائل : الأولى: مستحق الخمس، وهو المؤمن من ولد عبد المطلب، وهم: بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب، الذكر والأنثى، ويقدم بنو أبي طالب، ويقدم منهم بنو علي وفاطمة عليهما السلام، ويقدم منهم بنو محمد بن الحسن الإمام المهدي (ع). الثانية: ويجوز أن يخص بالخمس طائفة. الثالثة: يقسم الإمام على الطوائف الثلاث قدر الكفاية مقتصداً، فإن فضل كان له، وإن أعوز أتم من نصيبه. الرابعة: ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر، بل الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنياً في بلده، ويراعى ذلك في اليتيم. الخامسة: لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق، ولو حمل والحال هذه وتلف ضمن، ويجوز مع عدمه. السادسة: الإيمان معتبر في المستحق، والعدالة لا تعتبر. ويلحق بذلك الأنفال، وهي: ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبي (ص)، وهي خمسة: الأرض التي تملك من غير قتال سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعاً، والأرضون الموات سواء ملكت ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز، وسيف البحار، ورؤس الجبال وما يكون بها، وكذا بطون الأودية والآجام (الأهوار). وإذا فتحت دار الحرب، فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا فهي للإمام إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد، وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية أو غير ذلك، وما يغنمه المقاتلون بغير أذنه فهو له (ع). ولا يجوز التصرف في الأنفال بغير إذنه، ولو تصرف متصرف كان غاصباً، ولو حصل له فائدة كانت للإمام. كتاب الخمس - شرائع الإسلام