وقت تسليم الزكاة - كتاب شرائع الإسلام

القول: في وقت التسليم إذا أهل الثاني عشر وجب دفع الزكاة، ولا يجوز التأخير إلا لمانع أو لانتظار من له قبضها. وإذا عزلها جاز تأخيره إلى شهر أو شهرين. والتأخير إن كان لسبب مبيح دام بدوامه ولا يتحدد، وإن كان اقتراحاً لم يجز ويضمن إن تلفت. ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب، فإن آثر ذلك دفع مثلها قرضاً، ولا يكون ذلك زكاة، ولا يصدق عليها اسم التعجيل، فإذا جاء وقت الوجوب احتسبها من الزكاة، كالدين على الفقير، بشرط بقاء القابض على صفة الاستحقاق، وبقاء الوجوب في المال. ولو كان النصاب يتم بالقرض لم تجب الزكاة، سواء كانت عينه باقية أو تالفة. ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت، وله أن يمنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض. ولو تعذر استعادتها غرم المالك الزكاة من رأس. ولو كان المستحق على الصفات وحصلت شرائط الوجوب جاز أن يستعيدها ويعطي عوضها لأنها لم تتعين، ويجوز أن يعدل بها عمن دفعت إليه أيضاً. فروع ثلاثة: الأول: لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متصلة كالسمن لم يكن له استعادة العين مع ارتفاع الفقر، وللفقير بذل القيمة. وكذا لو كانت الزيادة منفصلة كالولد، لكن لو دفع الشاة لم يجب عليه دفع الولد. الثاني: لو نقصت يردها ولا شئ على الفقير. الثالث: إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول جاز احتسابه عليه، ولا يكلف المالك أخذه وإعادته، وإن استغنى بغيره استعيد القرض. كتاب الزكاة - شرائع الإسلام