زكاة الغِلاَّت - كتاب شرائع الإسلام

القول: في زكاة الغلات والنظر في الجنس، والشروط، واللواحق. أما الأول: فلا تجب الزكاة فيما يخرج من الأرض، إلا في الأجناس الأربعة: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وباقي الحبوب مما يدخل المكيال والميزان كالذرة والأرز والعدس والماش والدخن والفاصوليا. وأما الشروط: فالنصاب وهو (850 كيلو غرام)، وما نقص فلا زكاة فيه، وما زاد فيه الزكاة ولو قل. والحد الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس عند نضجها. ووقت الإخراج في الغلة إذا صفت، وفي التمر بعد اخترافه، وفي الزبيب بعد اقتطافه. ولا تجب الزكاة في الغلات إلا إذا ما ملكت بالزراعة، لا بغيرها من الأسباب كالابتياع والهبة والمسايحة، ويزكي حاصل الزرع، ثم لا تجب بعد ذلك فيه زكاة ولو بقي أحوالاً. ولا تجب الزكاة إلا بعد إخراج المؤن كلها. وأما اللواحق، فمسائل: الأولى: كل ما سقي سيحاً أو بعلاً (بعرقه) أو عذياً (بالمطر) ففيه العشر، وما سقي بالآلة ففيه نصف العشر. وإن اجتمع فيه الأمران كان الحكم للأكثر، فإن تساويا أخذ من نصفه العشر، ومن نصفه نصف العشر. الثانية: إذا كان نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض، ضممنا الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد، فما أدرك وبلغ نصاباً أخذ منه، ثم يؤخذ من الباقين قل أو كثر. وإن سبق مالاً يبلغ نصاباً تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصاباً سواء أطلع الجميع دفعة، أو أدرك دفعة، أو اختلف الأمران. الثالثة: إذا كان له نخل تطلع مرة، وأخرى تطلع مرتين يضم الثاني إلى الأول. الرابعة: لا يجزي أخذ الرطب عن التمر، ولا العنب عن الزبيب، ولو أخذه الساعي وجف ثم نقص رجع بالنقصان. الخامسة: إذا مات المالك وعليه دين، فظهرت الثمرة وبلغت نصاباً لم يجب على الوارث زكاتها، ولو قضي الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة لأنها على حكم مال الميت، ولو صارت تمراً والمالك حي ثم مات وجبت الزكاة وإن كان دينه يستغرق تركته، ولو ضاقت التركة عن الدين تقدم الزكاة. السادسة: إذا ملك نخلاً قبل أن تنضج ثمرته فالزكاة عليه، وكذا إذا اشترى ثمرة قبل أن تنضج، فإن ملك الثمرة بعد ذلك فالزكاة على المملك. السابعة: حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة حكم الأجناس الأربعة والحبوب في قدر النصاب، وكيفية ما يخرج منه، واعتبار السقي. كتاب الزكاة - شرائع الإسلام