لواحق زكاة الأنعام - كتاب شرائع الإسلام

القول: في زكاة الأنعام والكلام في: الشرائط، والفريضة، واللواحق. ... وأما اللواحق، فهي: إن الزكاة تجب في العين لا في الذمة، فإذا تمكن من إيصالها إلى مستحقها فلم يفعل فقد فرط، فإن تلفت لزمه الضمان. وكذا إن تمكن من إيصالها إلى الساعي أو إلى الإمام. ولو أمهر امرأة نصاباً وحال عليه الحول في يدها فطلقها قبل الدخول وبعد الحول كان له النصف موفراً، وعليها حق الفقراء. ولو هلك النصف بتفريط، كان للساعي أن يأخذ حقه من العين ويرجع الزوج عليها به، لأنه مضمون عليها. ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال، فإن أخرج زكاته في كل سنة من غيره تكررت الزكاة فيه، وإن لم يخرج وجبت عليه زكاة حول واحد. ولو كان عنده أكثر من نصاب كانت الفريضة في النصاب، ويجبر من الزائد. وكذا في كل سنة حتى ينقص المال عن النصاب، فلو كان عنده ست وعشرون من الإبل، ومضى عليها حولان وجب عليه بنت مخاض وخمس شياه، فإن مضى عليها ثلاثة أحوال وجب عليه بنت مخاض وتسع شياه. والنصاب المجتمع من المعز والضان، وكذا من البقر والجاموس، وكذا من الإبل العراب والبخاتي تجب فيه الزكاة، والمالك بالخيار في إخراج الفريضة من أي الصنفين شاء. ولو قال رب المال: لم يحل على مالي الحول، أو قد أخرجت ما وجب علي قبل منه ولم يكن عليه بينة ولا يمين، ولو شهد عليه شاهدان قبلا. وإذا كان للمالك أموال متفرقة كان له من أيها شاء إخراج الزكاة. ولو كانت السن الواجبة في النصاب مريضة لم يجز أخذها، وأخذ غيرها بالقيمة. ولو كان كله مراضاً لم يكلف شراء صحيحة. ولا تؤخذ الربى: وهي الوالدة إلى خمسين يوماً، ولا الأكولة: وهي السمينة المعدة للأكل، ولا فحل الضراب. ويجوز أن يدفع من غير غنم البلد وإن كان دون قيمة، ويجزي الذكر والأنثى. كتاب الزكاة - شرائع الإسلام