الفريضة في زكاة الأنعام - كتاب شرائع الإسلام
القول: في زكاة الأنعام والكلام في: الشرائط، والفريضة، واللواحق. ... وأما الفريضة، فيقف بيانها على مقاصد: الأول: الفريضة في الإبل شاة في كل خمسة حتى تبلغ خمساً وعشرين، فإن زادت واحدة كانت فيها بنت مخاض، فإذا زادت عشراً كان فيها بنت لبون، فإذا زادت عشراً أخرى كان فيها حقة، فإذا زادت خمس عشرة كان فيها جذعة فإذا زادت خمس عشرة أخرى كان فيها بنتا لبون، فإذا زادت خمس عشرة أيضاً كان فيها حقتان، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين طرح ذلك، وكان في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون. ولو أمكن في كل عدد فرض كل واحد من الأمرين كان المالك بالخيار في إخراج أيهما شاء، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة. الثاني: في الأبدال من وجبت عليه بنت مخاض وليست عنده أجزأه ابن لبون ذكر، ولو لم يكونا عنده كان مخيراً في ابتياع أيهما شاء. ومن وجبت عليه سن وليست عنده وعنده أعلى منها بسن دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهماً أو الفرق بينهما، وإن كان ما عنده أخفض منها بسن دفع معها شاتين أو عشرين درهماً أو الفرق بينهما، والخيار في ذلك إليه لا إلى العامل، سواء كانت القيمة السوقية مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه. ولو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة واحدة لم يتضاعف التقدير الشرعي، ورجع في التقاص إلى القيمة السوقية، وكذا ما فوق الجذع من الأسنان، وكذا ما عدا أسنان الإبل. الثالث: في أسنان الفرائض بنت المخاض: هي التي لها سنة ودخلت في الثانية، أي أمها ماخض أي حامل. وبنت اللبون: هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة، أي أمها ذات لبن. والحقة: هي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة فاستحقت أن يطرقها الفحل أو يحمل عليها. والجذعة: هي التي لها أربع ودخلت في الخامسة وهي أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة. والتبيع: هو الذي تم له حول، وسمي بذلك لأنه يتبع أمه في الرعي. والمسنة: هي الثنية التي كملت لها سنتان ودخلت في الثالثة. ويجوز أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية، ومن العين أفضل، وكذا في سائر الأجناس. والشاة التي تؤخذ في الزكاة أقله الجذع (أكمل ستة أشهر) من الضان، أو الثني (دخل في الثانية) من المعز، ولا تؤخذ المريضة ولا الهرمة ولا ذات العوار. وليس للساعي التخيير، فإن وقعت المشاحة يقرع حتى يبقى السن التي تجب عليه. كتاب الزكاة - شرائع الإسلام