شرائط زكاة الأنعام - كتاب شرائع الإسلام
القول: في زكاة الأنعام والكلام في: الشرائط، والفريضة، واللواحق. أما الشرائط، فأربعة: الأول: اعتبار النصب، وهي في الإبل إثنا عشر نصاباً خمسة كل واحد منهما خمس وفيه شاة، فإذا بلغت ستاً وعشرين صارت كلها نصاباً وفيه بنت مخاض داخلة في السنة الثانية، ثم ست وثلاثون وفيه بنت لبون داخلة في السنة الثالثة، ثم ست وأربعون وفيه حقة داخلة في السنة الرابعة، ثم إحدى وستون وفيه جذعة داخلة في السنة الخامسة، ثم ست وسبعون وفيه بنتا لبون، ثم إحدى وتسعون وفيه حقتان، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين فأربعون أو خمسون أو منهما، وفي الأربعين بنت لبون وفي الخمسين حقة. وفي البقر نصابان: ثلاثون، وأربعون دائماً. وفي الثلاثين تبيعة داخلة في السنة الثانية، وفي الأربعين مسنة داخلة في السنة الثالثة. وفي الغنم: أربعون وفيها شاة، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيها شاتان، ثم مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه، ثم ثلاثمائة وواحدة فيها أربعة شياه، وهكذا كلما زادت مائة زادت شاة ففي أربع مائة وواحد خمس شياه. والفريضة تجب في كل نصاب من نصب هذه الأجناس، وما بين النصابين لا يجب فيه شئ. وقد جرت العادة بتسمية ما لا يتعلق به الفريضة من الإبل شنقاً، ومن البقر وقصاً، ومن الغنم عفواً، ومعناه في الكل واحد. فالتسع من الإبل نصاب وشنق، فالنصاب خمس والشنق أربع بمعنى أنه لا يسقط من الفريضة شئ ولو تلفت الأربع. وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصاب ووقص، فالفريضة في الثلاثين والزائد وقص حتى تبلغ أربعين. وكذا مائة وعشرون من الغنم نصابها أربعون، والفريضة فيه وعفوها ما زاد، حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين. وكذا ما بين النصب التي عددناها. ولا يضم مال إنسان إلى غيره وإن اجتمعت شرائط الخلط وكانا في مكان واحد، بل يعتبر في مال كل واحد منهما بلوغ النصاب. ولا يفرق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكانهما. الشرط الثاني: السوم، فلا تجب الزكاة في المعلوفة، وفي السخال إلا إذا استغنت عن الأمهات بالرعي. ولابد من استمرار السوم ثمانية أشهر في الحول، ويكفي إتمام السابع والدخول في الثامن، فلو علفها أكثر من أربعة أشهر استأنف الحول عند استئناف السوم. وكذا لو منع السائمة مانع كالثلج، فعلفها المالك أو غيره بإذنه أو بغير إذنه أكثر من أربعة أشهر خلال الحول. الشرط الثالث: الحول، وهو معتبر في الحيوان، ومال التجارة، والذهب والفضة مما تجب فيه. والخيل مما يستحب فيه. وحده أن يمضي له أحد عشر شهراً، ثم يهل الثاني عشر، فعند هلاله تجب ولو لم يكمل أيام الحول. ولو اختل أحد شروطها في أثناء الحول بطل الحول، مثل: إن نقصت عن النصاب فأتمها، أو عاوضها بمثلها أو بجنسها، وإذا فعل ذلك فراراً وجبت الزكاة. ولا تعد السخال مع الأمهات، بل لكل منهما حول على انفراده. ولو حال الحول فتلف من النصاب شئ، فإن فرط المالك ضمن، وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب. وإذا ارتد المسلم قبل الحول لم تجب الزكاة واستأنف ورثته الحول، وإن كان بعده وجبت، وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول، ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقياً. الشرط الرابع: أن لا تكون عوامل، فإنه ليس في العوامل زكاة، ولو كانت سائمة. كتاب الزكاة - شرائع الإسلام