زكاة المال - كتاب شرائع الإسلام
القسم الأول: في زكاة المال والنظر في: من تجب عليه، وما تجب فيه، ومن تصرف إليه. النظر الأول: من تجب عليه الزكاة فتجب الزكاة على: البالغ، العاقل، الحر، المالك، المتمكن من التصرف. فالطفل لا تجب عليه الزكاة، ولكنها في ماله غير الذهب والفضة مما يجب فيه الزكاة، فيجب على الولي إخراجها وإلا فيخرجها إذا بلغ، وكذا المجنون. والملك شرط في الأجناس كلها، ولابد أن يكون تاماً، فلو وهب له نصاب لم يجز في الحول إلا بعد القبض، وكذا إذا أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول. ولو اشترى نصاباً جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة، وكذا لو شرط البائع أو هما خياراً زائداً على الثلاثة. ولو استقرض مالاً وعينه باقية جرى في الحول من حين قبضه، ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة. ولو عزل الإمام قسطاً جرى في الحول إن كان صاحبه حاضراً، وإن كان غائباً فعند وصوله إليه. ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول لتعينه للصدقة. والتمكن من التصرف معتبر في الأجناس كلها. وإمكان أداء الواجب إلى مستحقه معتبر في الضمان لا في الوجوب. ولا تجب الزكاة في: المال المغصوب، ولا الغائب إذا لم يكن في يد وكيله أو وليه ولا الرهن، ولا الوقف، ولا الضال، ولا المال المفقود، فإن مضى عليه سنون وعاد زكاه لسنته استحباباً، ولا القرض حتى يرجع إلى صاحبه، ولا الدين حتى يقبضه، فإن كان تأخيره من جهة صاحبه تجب الزكاة على مالكه. والكافر تجب عليه الزكاة، لكن لا يصح منه أداؤها، فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل. والمسلم إذا لم يتمكن من إخراجها وتلفت لم يضمن، ولو تمكن وفرط ضمن. والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الولي. النظر الثاني: في بيان ما تجب فيه وما تستحب تجب الزكاة في الأنعام الثلاث: الإبل، والبقر، والغنم. وفي: الذهب، والفضة، والغلات الأربع: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب والحبوب. وتجب في مال التجارة، ولا تجب فيما عدا ذلك. وتستحب: في كل ما تنبت من الأرض مما يكال أو يوزن، وفي الخيل الإناث. وتسقط عما عدا ذلك إلا ما سنذكره. ولا زكاة في البغال، والحمير، والرقيق. ولو تولد حيوان بين حيوانين أحدهما زكوي، روعي في إلحاقه بالزكوي إطلاق اسمه. كتاب الزكاة - شرائع الإسلام