شروط صلاة المسافر - كتاب شرائع الإسلام
الفصل الخامس: في صلاة المسافر والنظر في: الشروط، والقصر، ولواحقه. أما الشروط، فستة: الأول: اعتبار المسافة، وهي (44كم) ذهاباً أو إياباً، أو (22كم) ذهاباً وإياباً. ولو كانت المسافة (22كم) وأراد العود إلى بيته في يوم أو أيام دون العشر وجب التقصير، ولو تردد يوماً في اقل من (22كم) ذاهباً وجائياً وعائداً لم يجز التقصير وإن كان ذلك من نيته. ولو كان لبلد طريقان والأبعد منهما مسافة فسلك الأبعد قصر ، وإن كان ميلاً إلى الرخصة. الشرط الثاني: قصد المسافة، فلو قصد ما دون المسافة ثم تجدد له رأي فقصد أخرى مثلها لم يقصر، ولو زاد المجموع على مسافة التقصير فإن عاد وقد كملت المسافة فما زاد قصر، وكذا لو طلب دابة شذت له أو غريماً أو آبقاً. ولو خرج ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم وإلا عاد، فإن كان على حد مسافة (22كم) قصر في سفره وفي موضع توقفه، وإن كان دونها أتم حتى تيسر له الرفقة ويسافر. الشرط الثالث: أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه، فلو عزم على مسافة وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر أتم في طريقه وفي ملكه، وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة. ولو كان بينه و بين ملكه أو ما نوى الإقامة فيه مسافة التقصير قصر في طريقه خاصة. ولو كان عدة مواطن اعتبر ما بينه وبين الأول، فإن كان مسافة قصر في طريقه، وينقطع سفره بموطنه فيتم فيه. ثم يعتبر المسافة التي بين موطنيه، فإن لم تكن مسافة أتم في طريقه لانقطاع سفره ، وإن كانت مسافة قصر في طريقه الثانية حتى يصل إلى وطنه. والوطن الذي يتم فيه: هو موضع سكنه واستقراره وكل موضع له فيه ملك أو شبهه (كأرض المقابلة، أو الأنفال التي انتفع بها بإذن الإمام)، قد استوطنه ستة أشهر متوالية فصاعداً، بشرط أن تكون في الملك دار للسكن. الشرط الرابع: أن يكون السفر سائغاً واجباً كان كحجة الإسلام، أو مندوباً كزيارة النبي صلى الله عليه وآله، أو مباحاً كالأسفار للمتاجر. ولو كان معصية لم يقصر كاتباع الجائر، وصيد اللهو، ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله أو للتجارة قصر. الشرط الخامس: أن لا يكون سفره أكثر من حضره، كالبدوي الذي يطلب القطر، والمكاري والملاح والتاجر الذي يطلب الأسواق والبريد. وضابطه: كل من كان سفره أربعة أيام في الأسبوع أو ستة عشر يوماً في الشهر أو ستة أشهر ويوم في السنة على الدوام أتم وصام في السفر، ويبدأ بالتمام والصيام متى علم أن هذا حاله ولو كان في أول يوم من سفره. الشرط السادس: لا يجوز للمسافر التقصير حتى يخفى عليه الآذان، ولا يجوز له الترخص قبل ذلك ولو نوى السفر ليلاً. وكذا في عوده يقصر حتى يبلغ سماع الآذان (بصوت الإنسان لا بالمكبرات) من مصره، فإذا سمع أتم. ولو نوى الإقامة في غير بلده عشرة أيام أتم، ودونها يقصر. وإن تردد عزمه قصر ما بينه وبين شهر، ثم يتم ولو صلاة واحدة. ولو نوى الإقامة ثم بدا له وعزم على قطع الإقامة رجع إلى التقصير سواء صلى صلاة واحدة بنية الإتمام أو أكثر أم لم يصل. ولو عدل بنيته مرة أخرى إلى البقاء لزمه أن ينوي إقامة عشرة أيام جديدة ليتم. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام