صلاة المسافر: القصر ولواحقه - كتاب شرائع الإسلام
الفصل الخامس: في صلاة المسافر والنظر في: الشروط، والقصر، ولواحقه. ... وأما القصر: فإنه عزيمة إلا في أحد المواطن الأربعة: مكة والمدينة والمسجد الجامع بالكوفة والحاير فإنه مخير، والإتمام أفضل. وإذا تعين القصر فأتم عامداً أعاد على كل حال، وإن كان جاهلاً بالتقصير فلا إعادة ولو كان الوقت باقياً، وإن كان ناسياً لا يعيد في الوقت، ولا يقضي إن خرج الوقت. ولو قصر المسافر اتفاقاً صحت صلاته، وإذا دخل الوقت وهو حاضر ثم سافر والوقت باق يقصر اعتباراً بحال الأداء، ولو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق يتم اعتباراً بحال الأداء. ويستحب: أن يقول عقيب كل فريضة ثلاثين مرة: سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله، والله أكبر جبراً للفريضة، ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا أتم به، بل يقتصر على فرضه ويسلم منفرداً. وأما اللواحق، فمسائل: الأولى: إذا خرج إلى مسافة فمنعه مانع اعتبر، فإن كان بحيث يخفى عليه الآذان قصر إذا لم يرجع عن نية السفر، وإن كان بحيث يسمعه أو بدا له عن السفر أتم، ويستوي في ذلك المسافر في البر والبحر. الثانية: لو خرج إلى مسافة فردته الريح، فإن بلغ سماع الآذان أتم ، وإلا قصر. الثالثة: إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام، ثم خرج إلى ما دون المسافة فإن عزم العود والإقامة أتم ذاهباً وفي البلد. الرابعة: من دخل في صلاة بنية القصر، ثم عَنَّ له الإقامة وعزم على الإقامة أتم. ولو نوى الإقامة عشراً ودخل في صلاته، فعن له السفر وعزم على السفر يرجع إلى التقصير. ولو جدد العزم على السفر بعد الفراغ من صلاته التمام عاد إلى القصر. الخامسة: الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة، لا بحال وجوبها ، فإذا فاتت قصراً قضيت كذلك. السادسة: إذا نوى المسافة وخفي عليه الأذان وقصر، فبدا له لم يعد صلاته. السابعة: إذا دخل وقت نافلة الزوال فلم يصل وسافر استحب له قضاؤها ولو في السفر. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام