في قضاء الصلوات - كتاب شرائع الإسلام

الفصل الثاني: في قضاء الصلوات والكلام في: سبب الفوات، والقضاء ولواحقه. أما السبب: فمنه ما يسقط معه القضاء وهو سبعة: الصغر، والجنون، والإغماء والحيض، والنفاس ، والكفر الأصلي ، وعدم التمكن من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم. وما عداه يجب معه القضاء كالإخلال بالفريضة عمداً أو سهواً عدا الجمعة والعيدين، وكذا النوم ولو استوعب الوقت. ولو زال عقل المكلف بشيء من قبله كالسكر وشرب المرقد وجب القضاء، لأنه سبب في زوال العقل غالباً. ولو أكل غذاء مؤذياً فآل إلى الإغماء لم يقض، وإذا ارتد المسلم أو أسلم الكافر ثم كفر وجب عليه قضاء زمان ردته. وأما القضاء: فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة، ويستحب إذا كان نافلة مؤقتة استحباباً مؤكداً وإن فاتت لمرض لا يزيل العقل. ويستحب أن يتصدق عن كل ركعتين بمد، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد. ويجب قضاء الفائتة وقت الذكر ما لم يتضيق وقت حاضرة، بترتيب السابقة على اللاحقة كالظهر على العصر، والعصر على المغرب، والمغرب على العشاء، سواء كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت، فإن فاتته صلوات لم تترتب على الحاضرة لم يجب تقديمها. ولو كان عليه صلاة فنسيها وصلى الحاضرة لم يعد، ولو ذكر في أثنائها عدل إلى السابقة، ولو صلى الحاضرة مع الذكر أعاد. ولو دخل في نافلة وذكر في أثنائها أن عليه فريضة استأنف الفريضة. ويقضي صلاة السفر قصراً ولو في الحضر، وصلاة الحضر تماماً ولو في السفر. وأما اللواحق، فمسائل: الأولى: من فاتته فريضة من الخمس غير معينة قضى صبحاً ومغرباً وأربعاً عما في ذمته. ولو فاتته من ذلك مرات لا يعلمها قضى حتى يغلب على ظنه أنه وفى. الثانية: إذا فاتته صلاة معينة ولم يعلم كم مرة كرر من تلك الصلاة حتى يغلب عنده الوفاء، ولو فاتته صلوات لا يعلم كميتها ولا عينها صلى أياماً متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام