الصلوات المرغبات - كتاب شرائع الإسلام
الفصل الخامس: في الصلوات المرغبات وهي قسمان: النوافل اليومية وقد ذكرناها، وما عدا ذلك فهو ينقسم على قسمين: فمنها: ما لا يخصّ وقتا بعينه: وهذا القسم كثير، غير إنا نذكر مهمه وهو صلوات: الأولى: صلاة الاستسقاء وهي مستحبة عند غور الأنهار وفتور الأمطار، وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد، غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف الله سبحانه وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث، ويتخير من الأدعية ما تيسر له، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت (ع). ومسنونات هذه الصلاة: أن يصوم الناس ثلاثة أيام، ويكون خروجهم يوم الثالث، ويستحب أن يكون ذلك الثالث الاثنين، فإن لم يتيسر فالجمعة. وأن يخرجوا إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار، ولا يصلوا في المساجد، وأن يخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز ولا يخرجوا ذمياً، ويفرقوا بين الأطفال وأمهاتهم. فإذا فرغ الإمام من صلاته حول رداءه، ثم استقبل القبلة، وكبر مئة، رافعاً بها صوته، وسبح الله إلى يمينه كذلك، وهلل عن يساره مثل ذلك، واستقبل الناس، وحمد الله مئة، وهم يتابعونه في كل ذلك، ثم يخطب ويبالغ في تضرعاته، فإن تأخرت الإجابة كرروا الخروج حتى تدركهم الرحمة. وكما تجوز هذه الصلاة عند قلة الأمطار، فإنها تجوز عند جفاف مياه العيون والآبار. الثانية: صلاة الاستخارة، وصلاة الحاجة، وصلاة الشكر، وصلاة الزيارة. ومنها: ما يخصّ وقتا معيناً، وهي صلوات [خمس]: الأولى: نافلة شهر رمضان، وفي الروايات: استحباب ألف ركعة في شهر رمضان زيادة على النوافل المرتبة، يصلي في كل ليلة عشرين ركعة: ثمان بعد المغرب، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء، وفي كل ليلة من العشر الأواخر ثلاثين على الترتيب المذكور، وفي ليالي الإفراد الثلاث في كل ليلة مئة ركعة. وإن اقتصر في ليالي الإفراد على المئة حسب، فيبقى عليه ثمانون يصلي في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي وفاطمة وجعفر (ع)، وفي آخر جمعة عشرين ركعة بصلاة علي (ع)، وفي عشية تلك الجمعة عشرين ركعة بصلاة فاطمة (ع)، وصلاة أمير المؤمنين (ع): أربع ركعات بتشهدين وتسليمين، يقرأ في كل ركعة: "الحمد" مرة، وخمسين مرة "قل هو الله أحد". وصلاة فاطمة (ع): ركعتان ، يقرأ في الأولى: "الحمد" مرة و "القدر" مئة مرة، وفي الثانية بـ"الحمد" مرة وسورة "التوحيد" مئة مرة. وصلاة جعفر (ع): أربع ركعات بتسليمتين، يقرأ في الأولى: "الحمد" مرة و "إذا زلزلت" مرة، ثم يقول خمس عشرة مرة: "سبحان الله والحمد لله ولا إله الله والله أكبر"، ثم يركع ويقولها عشراً، وهكذا يقولها عشراً بعد رفع رأسه، وفي سجوده ورفعه، وفي سجوده ثانياً، وبعد الرفع منه، فيكون في كل ركعة خمس وسبعون مرة. ويقرأ في الثانية: "والعاديات"، وفي الثالثة: "إذا جاء نصر الله والفتح"، وفي الرابعة: "قل هو الله أحد". ويستحب أن يدعو في آخر سجدة بالدعاء المخصوص بها. الثانية: صلاة ليلة الفطر وهي ركعتان، يقرأ في الأولى: "الحمد" مرة و "قل هو الله أحد" ألف مرة، وفي الثانية "الحمد" مرة و "قل هو الله أحد" مرة. الثالثة: صلاة يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة قبل الزوال بنصف ساعة. الرابعة: صلاة ليلة النصف من شعبان. الخامسة: صلاة ليلة المبعث ويومه، وتفصيل هذه الصلوات وما يقال فيها وبعدها مذكور في كتب العبادات. خاتمة: كل النوافل يجوز أن يصليها الإنسان قاعداً وقائماً أفضل، وإن جعل كل ركعتين من جلوس مقام ركعة كان أفضل. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام