في صلاة الجمعة - كتاب شرائع الإسلام
في صلاة الجمعة والنظر في: الجمعة، ومن تجب عليه، وآدابها. الأول: الجمعة. ركعتان كالصبح يسقط معهما الظهر، ويستحب فيهما الجهر. وتجب بزوال الشمس ويمتد وقتها بامتداد وقت الظهر، ولو خرج الوقت - وهو فيها - أتم جمعة إماماً كان أو مأموماً. وتفوت الجمعة بفوات الوقت، ثم لا تقضى جمعة، وإنما تقضى ظهراً. ولو وجبت الجمعة فصلى الظهر وجب عليه السعي لذلك، فإن أدركها وإلا أعاد الظهر ولم يجتزئ بالأول. ولو تيقن أن الوقت يتسع للخطبة وركعتين خفيفتين وجبت الجمعة، وإن تيقن أو غلب على ظنه أن الوقت لا يتسع لذلك فقد فاتت الجمعة ويصلي ظهراً. فأما لو لم يحضر الخطبة في أول الصلاة وأدرك مع الإمام ركعة صلى جمعة، وكذا لو أدرك الإمام راكعاً في الثانية. ولو كبر وركع ثم شك هل كان الإمام راكعاً أو رافعاً لم يكن له جمعة، وصلى الظهر. ثم الجمعة لا تجب إلا بشروط: الأول: السلطان العادل (الإمام المعصوم (ع)) أو من نصبه، فلو مات الإمام في أثناء الصلاة لم تبطل الجمعة، وجاز أن تقدم الجماعة من يتم بهم الصلاة. وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من إغماء أو جنون أو حدث. الثاني: العدد، وهو خمسة الإمام أحدهم. ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة سقط الوجوب، وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلا واحد. الثالث: الخطبتان، ويجب في كل واحد منهما: الحمد لله، والصلاة على النبي وآله (ع)، والوعظ، وقراءة سورة خفيفة أو آية واحدة. وعنهم (ع): يحمد الله ويثني عليه، ثم يوصي بتقوى الله، ويقرأ سورة خفيفة من القرآن، ثم يجلس، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات. ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت. ويجب أن تكون الخطبة مقدمة على الصلاة، فلو بدأ بالصلاة لم تصح الجمعة. ويجب أن يكون الخطيب قائماً وقت إيراده مع القدرة، ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة، وتجب فيهما الطهارة على الإمام دون المأمومين، ولو أحدث في الخطبة تطهر وبنى. ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعداً. الرابع: الجماعة، فلا تصح فرادى، وإذا حضر الإمام الأصل (المعصوم) وجب عليه الحضور والتقدم، وإن منعه مانع جاز أن يستنيب. الخامس: أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون (5.5كم)، فإن اتفقتا بطلتا، وإن سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخرة، ولو لم يتحقق السابقة أعادا ظهراً. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام