فيمن تجب عليه صلاة الجمعة - كتاب شرائع الإسلام
في صلاة الجمعة والنظر في: الجمعة، ومن تجب عليه، وآدابها. ... الثاني: فيمن يجب عليه. ويراعى فيه شروط سبعة: التكليف، والذكورة، والحرية، والحضر، والسلامة من العمى والمرض والعرج، وأن لا يكون هماً ولا بينه وبين الجمعة أزيد من (11كم). وكل هؤلاء إذا تكلفوا الحضور وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم، سوى من خرج عن التكليف. ولو حضر الكافر لم تصح منه ولم تنعقد به وإن كانت واجبه عليه. وتجب الجمعة على أهل السواد، كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشروط، وكذا على الساكن بالخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين. وها هنا مسائل: الأولى: من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة، ولو هاياه مولاه لم تجب عليه الجمعة، ولو اتفقت في يوم نفسه. كذا المكاتب والمدبر. الثانية: من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أول وقتها، ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة، بل لا يستحب إلا إذا ظن أنه سيحضرها. ولو حضر الجمعة بعد ذلك وجبت عليه. الثالثة: إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعيين الجمعة، ويكره بعد طلوع الفجر. الرابعة: الإصغاء إلى الخطبة واجب، وكذا يحرم الكلام في أثنائها، لكن ليس بمبطل للجمعة. الخامسة: يعتبر في إمام الجمعة: كمال العقل، والإيمان، والعدالة، وطهارة المولد، والذكورة إذا كان في المأمومين رجال. ويجوز أن يكون عبداً، و يجوز أن يكون أبرص وأجذم، وكذا الأعمى بل وأصم وأبكم إذا كان يصلي بصم بكم، ويخطب بالإشارة، ولا يجب عندها حضور غيرهم. السادسة : المسافر إذا نوى الإقامة في بلد عشرة أيام فصاعداً وجبت عليه الجمعة وكذا إذا لم ينوِ الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوماً في مصر واحد. السابعة : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة. الثامنة: يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان، فإن باع أثم وكان البيع صحيحاً. ولو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي كان البيع سائغاً بالنظر إليه، وحراماً بالنظر إلى الآخر. التاسعة: إذا لم يكن الإمام موجوداً ولا من نصبه للصلاة وأمكن الاجتماع يستحب أن يصلي جمعة. العاشرة: إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام الأولى لشدة الزحام مثلاً، فإن أمكنه السجود والالتحاق به قبل الركوع (ركوع الإمام في الثانية) صح، وإلا اقتصر على متابعته في السجدتين (الإمام يسجد سجدتي الثانية وهو يسجد سجدتي الأولى)، فإن نوى بهما الثانية جهلاً أو سهواً لا يضره، ويتم الثانية. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام