السجود - كتاب شرائع الإسلام

الركن الثاني : في أفعال الصلاة السادس: السجود وهو واجب في كل ركعة سجدتان، وهما ركن [معاً] في الصلاة، تبطل بالإخلال بهما من كل ركعة عمداً وسهواً، ولا تبطل بالإخلال بواحدة سهواً. وواجبات السجود ستة: الأول: السجود على سبعة أعضاء: الجبهة، والكفان، والركبتان وإبهاما الرجلين. الثاني: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، فلو سجد على كور العمامة لم يجز. الثالث: أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع الجبهة موقفه، إلا أن يكون علواً يسيراً بمقدار لبنة لا أزيد. فإن عرض ما يمنع عن ذلك اقتصر على ما يتمكن منه، وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب ، وإن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء. الرابع: الذكر فيه كما قلناه في الركوع، ولكن بدل العظيم والعلي الأعظم والأعلى. الخامس: الطمأنينة واجبة إلا مع الضرورة المانعة. السادس: رفع الرأس من السجدة الأولى حتى يعتدل مطمئناً، ويجب التكبير للأخذ فيه والرفع منه. ويستحب فيه: أن يكبر للسجود قائماً رافعاً يديه أمام وجهه، وأطراف أصابعه قرب أذنيه، والإبهام منتصب إلى منحره وهي صلاة الملائكة. ثم يهوي للسجود سابقاً بيديه إلى الأرض، وأن يكون موضع سجوده مساوياً لموقفه أو أخفض، وأن يرغم بأنفه ويدعو، ويزيد على التسبيحة الواحدة ما تيسر، ويدعو بين السجدتين، وأن يقعد متوركاً، وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئناً، ويدعو عند القيام، ويعتمد على يديه سابقاً برفع ركبتيه. ويكره: الاقعاء بين السجدتين. مسائل ثلاث: الأولى: من به ما يمنع من وضع الجبهة على الأرض كالدمل إذا لم يستغرق الجبهة يحتفر حفيرة ليقع السليم من جبهته على الأرض، فإن تعذر سجد على أحد الجبينين، فإن كان هناك مانع سجد على ذقنه. الثانية: سجدات القرآن خمس عشرة، أربع منها واجبة وهي: في سورة "ألم" و "حم السجدة" و "النجم" و "أقرأ باسم ربك"، وإحدى عشرة مسنونة وهي: في "الأعراف" و "الرعد" و "النحل" و "بني إسرائيل" و "مريم" و "الحج" في موضعين، و "الفرقان" و "النمل" و "ص" و "إذا السماء انشقت". والسجود واجب في العزائم الأربع للقارئ والمستمع ويستحب للسامع، وفي البواقي يستحب على كل حال. وليس في شيء من السجدات تكبير ولا تشهد ولا تسليم، ولا يشترط فيها الطهارة، ولا استقبال القبلة، ولو نسيها أتى بها فيما بعد. الثالثة: سجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم، ودفع النقم، وعقيب الصلوات، ويستحب بينهما التعفير. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام