واجبات الصلاة: الركوع - كتاب شرائع الإسلام

الركن الثاني : في أفعال الصلاة الخامس: الركوع وهو واجب في كل ركعة مرة إلا في الكسوف والآيات، وهو ركن في الصلاة، وتبطل بالإخلال به عمداً وسهواً على تفصيل سيأتي، والواجب فيه خمسة أشياء: الأول: أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه، وإن كانت يداه في الطول بحد تبلغ ركبتيه من غير انحناء انحنى كما ينحني مستوي الخلقة. وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض أتى بما يتمكن منه، فإن عجر أصلاً اقتصر على الإيماء ولو كان كالراكع خلقة أو لعارض وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء ليكون فارقاً. الثاني: الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة، ولو كان مريضاً لا يتمكن سقطت منه، كما لو كان العذر في أصل الركوع. الثالث: رفع الرأس منه، فلا يجوز أن يهوي إلى السجود قبل انتصابه منه، إلا مع العذر، ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب. الرابع: الطمأنينة في الانتصاب، وهو أن يعتدل قائماً ويسكن ولو يسيراً. الخامس: التسبيح فيه، ويكفي الذكر ولو كان تكبيراً أو تهليلا ًأو حمداً أو شكراً لله. وأقل ما يجزي للمختار تسبيحة واحدة تامة، وهي: سبحان ربي العظيم وبحمده، أو العلي، أو يقول: سبحان الله ثلاثاً، وفي الضرورة واحدة صغرى. ويجب التكبير للركوع. والمسنون في هذا القسم: أن يكبر للركوع قائماً رافعاً يديه بالتكبير محاذياً بأذنيه، ويرسلهما ثم يركع، وأن يضع يديه على ركبتيه مفرجات الأصابع. ولو كان بأحديهما عذر وضع الأخرى، ويرد ركبتيه إلى خلفه ، ويسوي ظهره، ويمد عنقه موازياً لظهره، وأن يدعو أمام التسبيح، وأن يسبح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً فما زاد، وأن يرفع الإمام صوته بالذكر فيه، وأن يقول بعد انتصابه: سمع الله لمن حمده، ويدعو بعده. ويكره: أن يركع ويداه تحت ثيابه. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام