واجبات الصلاة: القراءة - كتاب شرائع الإسلام

الركن الثاني : في أفعال الصلاة الرابع: القراءة وهي واجبة، ويتعين بالحمد في كل ثنائية، وفي الأوليين من كل رباعية وثلاثية. ويجب قراءتها أجمع. ولا يصح الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحد منها عمداً حتى التشديد، وكذا إعرابها. والبسملة آية منها، تجب قراءتها معها، ولا يجزي المصلي ترجمتها. ويجب ترتب كلماتها وآيها على الوجه المنقول، فلو خالف عمداً أعاد. وإن كان ناسياً استأنف القراءة ما لم يركع، وإن ركع مضى في صلاته ولو ذكر. ومن لا يحسنها يجب عليه التعليم، فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها أو بسملتها عشرة مرات، وإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها، أو سبح الله وحمد الله وهلّله وكبره بقدر القراءة، ثم يجب عليه التعلم. والأخرس يحرك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه. والمصلي في كل ثالثة ورابعة يقرأ الحمد الإمام والمأموم والمنفرد، فإن تعذر يقرأ البسملة عشرة مرات، فإن تعذر سبح. وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعليم للمختار. ولو قدم السورة على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد. ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئاً من سور العزائم، ولا ما يفوت الوقت بقراءته. ويجوز أن يقرن بين سورتين. ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح، وفي أولى المغرب، والعشاء. والاخفات في الظهرين، وثالثة المغرب، والأخريين من العشاء. وأقل الجهر أن يسمعه القريب الصحيح السمع إذا استمع، والاخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع. وليس على النساء جهر. والمسنون في هذا القسم: الجهر بالبسملة في موضع الاخفات في أول الحمد، وأول السورة، وترتيل القراءة، والوقف على مواضعه، وقراءة سورة بعد الحمد في النوافل. وأن يقرأ في الظهرين والمغرب بالسور القصار ك‍"القدر" و "الجحد"، وفي العشاء بـ" الأعلى" و "الطارق" وما شاكلهما، وفي الصبح بـ"المدثر" و "المزمل" وما ماثلهما، وفي غداة الاثنين والخميس بـ "هل أتى"، وفي المغرب والعشاء ليلة الجمعة بـ" الجمعة" و "الأعلى"، وفي صبحها بها وبـ" قل هو الله أحد"، وفي الظهرين بها وب‍ـ"المنافقين"، وفي نوافل النهار بالسور القصار ويسر بها، وفي الليل بالطوال ويجهر بها ، ومع ضيق الوقت يخفف وأن يقرأ " قل يا أيها الكافرون " في المواضع السبعة، ولو بدأ بسورة "التوحيد" جاز. ويقرأ في أوليي صلاة الليل ثلاثين مرة "قل هو الله أحد"، وفي البواقي بطوال السور. ويسمع الإمام من خلفه القراءة ما لم يبلغ العلو، كذا الشهادتين استحباباً. وإذا مر المصلي بآية رحمة سألها، أو آية نقمة استعاذ منها. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام