حكم جمع الصلوات

السؤال/ 258: بسم الله الرحمن الرحيم، سيدي العزيز .. تحية طيبة وبعد لدي أسئلة ألتمس الإجابة عليها: السؤال الثالث: ما حكم جمع الصلوات ؟ إن كان بالإمكان أداء كل صلاة في وقتها، فهل هذا هو مفضل أم الجمع أولى ؟ ألتمس منكم الإجابة على هذه الأسئلة التي تورقني، وإلى اللقاء في مجموعة أخرى من الأسئلة جزاكم الله خير الجزاء. الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. ج س3: ما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت للظهر والعصر. وتختص الظهر من أوله بمقدار أدائها، وكذلك العصر من آخره، وما بينهما من الوقت مشترك. وكذا إذا غربت الشمس دخل وقت المغرب، وتختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات، ثم تشاركها العشاء حتى ينتصف الليل للمختار وإلى طلوع الفجر للمضطر. وتختص العشاء من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات. وما بين طلوع الفجر الثاني - المستطير في الأفق - إلى طلوع الشمس، وقت للصبح. ويعلم الزوال: بزيادة الظل بعد نقصانه، والغروب: باستتار القرص، وانتظار ذهاب الحمرة من المشرق أفضل لحصول الاطمئنان بسقوط القرص، وخير الأعمال الصلاة في أول وقتها، وصلاة العشاء الأفضل تأخيرها حتى ذهاب الحمرة المغربية، وصلاة العصر ساعة أو ساعتين عن زوال الشمس بحسب طول النهار وقصره. ووقت النوافل اليومية: للظهر: من حين الزوال إلى نصف ساعة. وللعصر: إلى ساعة ونصف أو ساعتين ونصف بحسب طول النهار فإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة، زاحم بها الفريضة مخففة. وإن لم يكن صلى شيئاً، بدأ بالفريضة ثم يأتي بالنافلة. ولا يجوز تقديمها على الزوال إلاّ يوم الجمعة. ويزاد في نافلتها أربع ركعات، اثنتان منها للزوال. نافلة المغرب: بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة. فإن بلغ بذلك ولم يكن صلى النافلة أجمع، بدأ بالفريضة. وركعتان من جلوس بعد العشاء. ويمتد وقتهما بامتداد وقت الفريضة وينبغي أن يجعلهما خاتمة نوافله. وصلاة الليل: بعد انتصافه. وكلما قرب من الفجر كان أفضل. ولا يجوز تقديمها على الانتصاف، إلاّ لمسافر يصده جده، أو شاب يمنعه رطوبة رأسه ([97])، وقضاؤها أفضل وآخر وقتها طلوع الفجر الثاني. فإن طلع ولم يكن تلبس منها بأربع، بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية، فيشتغل بالفريضة. وإن كان قد تلبس بأربع، تممها مخففة ولو طلع الفجر. ووقت ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر الأول. ويجوز أن يصليهما قبل ذلك. والأفضل إعادتهما بعده ويمتد وقتهما حتى تطلع الحمرة، ثم تصير الفريضة أولى. ويجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كل وقت، ما لم يتضيق وقت الفريضة الحاضرة، وكذا يصلي بقية الصلوات المفروضات، ويصلي النوافل ما لم يدخل وقت فريضة، وكذا قضاؤها. هامش: [97]- إشارة إلى الشاب الذي يمنعه من القيام في منتصب الليل ثقل النوم فيقدم صلاته. الجواب المنير عبر الأثير - الجزء الثالث