وبني العباس ما الفرج إلا في خلاف بني فلان
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ أَبُو الْحَسَنِ الْجُعْفِيُّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ نَاراً مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ شِبْهَ الْهُرْدِيِّ الْعَظِيمِ تَطْلُعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً فَتَوَقَّعُوا فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ ع إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ثُمَّ قَالَ الصَّيْحَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ وَ الصَّيْحَةُ فِيهِ هِيَ صَيْحَةُ جَبْرَئِيلَ ع إِلَى هَذَا الْخَلْقِ ثُمَّ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ الْقَائِمِ ع فَيَسْمَعُ مَنْ بِالْمَشْرِقِ وَ مَنْ بِالْمَغْرِبِ لَا يَبْقَى رَاقِدٌ إِلَّا اسْتَيْقَظَ وَ لَا قَائِمٌ إِلَّا قَعَدَ وَ لَا قَاعِدٌ إِلَّا قَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَزِعاً مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ فَرَحِمَ اللَّهُ مَنِ اعْتَبَرَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ فَأَجَابَ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْأَوَّلَ هُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ الرُّوحِ الْأَمِينِ ع ثُمَّ قَالَ ع يَكُونُ الصَّوْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَلَا تَشُكُّوا فِي ذَلِكَ وَ اسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا وَ فِي آخِرِ النَّهَارِ صَوْتُ الْمَلْعُونِ إِبْلِيسَ يُنَادِي أَلَا إِنَّ فُلَاناً قُتِلَ مَظْلُوماً لِيُشَكِّكَ النَّاسَ وَ يَفْتِنَهُمْ فَكَمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ شَاكٍّ مُتَحَيِّرٍ قَدْ هَوَى فِي النَّارِ فَإِذَا سَمِعْتُمُ الصَّوْتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تَشُكُّوا فِيهِ أَنَّهُ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُنَادِي بِاسْمِ الْقَائِمِ وَ اسْمِ أَبِيهِ حَتَّى تَسْمَعَهُ الْعَذْرَاءُ فِي خِدْرِهَا فَتُحَرِّضُ أَبَاهَا وَ أَخَاهَا عَلَى الْخُرُوجِ وَ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ هَذَيْنِ الصَّوْتَيْنِ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع صَوْتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ هُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ بِاسْمِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ الصَّوْتِ الثَّانِي مِنَ الْأَرْضِ وَ هُوَ صَوْتُ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ يُنَادِي بِاسْمِ فُلَانٍ أَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفِتْنَةَ فَاتَّبِعُوا الصَّوْتَ الْأَوَّلَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَخِيرَ أَنْ تُفْتَنُوا بِهِ وَ قَالَ ع لَا يَقُومُ الْقَائِمُ ع إِلَّا عَلَى خَوْفٍ سَدِيدٍ [شَدِيدٍ] مِنَ النَّاسِ وَ زَلَازِلَ وَ فِتْنَةٍ وَ بَلَاءٍ يُصِيبُ النَّاسَ وَ طَاعُونٍ قَبْلَ ذَلِكَ وَ سَيْفٍ قَاطِعٍ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ اخْتِلَافٍ شَدِيدٍ فِي النَّاسِ وَ تَشَتُّتٍ فِي دِينِهِمْ وَ تَغَيُّرٍ مِنْ حَالِهِمْ حَتَّى يَتَمَنَّى الْمُتَمَنِّي الْمَوْتَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً مِنْ عِظَمِ مَا يَرَى مِنْ كَلَبِ النَّاسِ وَ أَكْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً فَخُرُوجُهُ إِذَا خَرَجَ عِنْدَ الْيَأْسِ وَ الْقُنُوطِ مِنْ أَنْ يَرَوْا فَرَجاً فَيَا طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَهُ وَ كَانَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ نَاوَاهُ وَ خَالَفَهُ وَ خَالَفَ أَمْرَهُ وَ كَانَ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ قَالَ ع إِذَا خَرَجَ يَقُومُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَ كِتَابٍ جَدِيدٍ وَ سُنَّةٍ جَدِيدَةٍ وَ قَضَاءٍ جَدِيدٍ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ وَ لَيْسَ شَأْنُهُ إِلَّا الْقَتْلَ لَا يَسْتَبْقِي أَحَداً وَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ قَالَ ع إِذَا اخْتَلَفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا الْفَرَجَ وَ لَيْسَ فَرَجُكُمْ إِلَّا فِي اخْتِلَافِ بَنِي فُلَانٍ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَتَوَقَّعُوا الصَّيْحَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ خُرُوجَ الْقَائِمِ ع إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ لَنْ يَخْرُجَ الْقَائِمُ وَ لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ طَمَعَ النَّاسُ فِيهِمْ وَ اخْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ وَ قَالَ لَا بُدَّ لِبَنِي فُلَانٍ مِنْ أَنْ يَمْلِكُوا فَإِذَا مَلَكُوا ثُمَّ اخْتَلَفُوا تَفَرَّقَ مُلْكُهُمْ وَ تَشَتَّتَ أَمْرُهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمُ الْخُرَاسَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُّ هَذَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَ هَذَا مِنَ الْمَغْرِبِ يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْكُوفَةِ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ هَذَا مِنْ هُنَا وَ هَذَا مِنْ هُنَا حَتَّى يَكُونَ هَلَاكُ بَنِي فُلَانٍ عَلَى أَيْدِيهِمَا أَمَا إِنَّهُمْ لَا يُبْقُونَ مِنْهُمْ أَحَداً ثُمَّ قَالَ ع خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ وَ الْيَمَانِيِّ وَ الْخُرَاسَانِيِّ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ نِظَامٌ كَنِظَامِ الْخَرَزِ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَيَكُونُ الْبَأْسُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَيْلٌ لِمَنْ نَاوَاهُمْ وَ لَيْسَ فِي الرَّايَاتِ رَايَةٌ أَهْدَى مِنْ رَايَةِ الْيَمَانِيِّ هِيَ رَايَةُ هُدًى لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى صَاحِبِكُمْ فَإِذَا خَرَجَ الْيَمَانِيُّ حَرَّمَ بَيْعَ السِّلَاحِ عَلَى النَّاسِ وَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَ إِذَا خَرَجَ الْيَمَانِيُّ فَانْهَضْ إِلَيْهِ فَإِنَّ رَايَتَهُ رَايَةُ هُدًى وَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَلْتَوِيَ عَلَيْهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ وَ إِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ثُمَّ قَالَ لِي إِنَّ ذَهَابَ مُلْكِ بَنِي فُلَانٍ كَقِصَعِ الْفَخَّارِ وَ كَرَجُلٍ كَانَتْ فِي يَدِهِ فَخَّارَةٌ وَ هُوَ يَمْشِي إِذْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ وَ هُوَ سَاهٍ عَنْهَا فَانْكَسَرَتْ فَقَالَ حِينَ سَقَطَتْ هَاهْ شِبْهَ الْفَزَعِ فَذَهَابُ مُلْكِهِمْ هَكَذَا أَغْفَلَ مَا كَانُوا عَنْ ذَهَابِهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ قَدَّرَ فِيمَا قَدَّرَ وَ قَضَى وَ حَتَمَ بِأَنَّهُ كَائِنٌ لَا بُدَّ مِنْهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ بَنِي أُمَيَّةَ بِالسَّيْفِ جَهْرَةً وَ أَنَّهُ يَأْخُذُ بَنِي فُلَانٍ بَغْتَةً وَ قَالَ ع لَا بُدَّ مِنْ رَحًى تَطْحَنُ فَإِذَا قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا وَ ثَبَتَتْ عَلَى سَاقِهَا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا عَبْداً عَنِيفاً خَامِلًا أَصْلُهُ يَكُونُ النَّصْرُ مَعَهُ أَصْحَابُهُ الطَّوِيلَةُ شُعُورُهُمْ أَصْحَابُ السِّبَالِ سُودٌ ثِيَابُهُمْ أَصْحَابُ رَايَاتٍ سُودٍ وَيْلٌ لِمَنْ نَاوَاهُمْ يَقْتُلُونَهُمْ هَرْجاً وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ إِلَى أَفْعَالِهِمْ وَ مَا يَلْقَى الْفُجَّارُ مِنْهُمْ وَ الْأَعْرَابُ الْجُفَاةُ يُسَلِّطُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِلَا رَحْمَةٍ فَيَقْتُلُونَهُمْ هَرْجاً عَلَى مَدِينَتِهِمْ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ الْبَرِّيَّةِ وَ الْبَحْرِيَّةِ جَزَاءً بِمَا عَمِلُوا وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ. غیبت نعمانی،باب14،حدیث13.