صوت المرأة و دعوتها
السؤال/ 322: بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم صل على محمد والأئمة والمهديين وسلم تسليماً. السلام عليك سيدي ومولاي الحجة، والسلام على وصيه ورسوله الإمام أحمد الحسن (ع)، والسلام على المؤمنين والمؤمنات من الأنصار المباركين ورحمة الله وبركاته. عندي بعض الإشكالات وفقكم الله: أولاً: أعوذ بالله من نفسي إني آدمن في غرفة أنصار الإمام المهدي (ع)، وأواجه الكثير من التعليقات من المخالفين عند استلامي المايك، وسمعت أن أبي وحبيبي الإمام أحمد (ع) قال إن صوت المرأة ليس عورة والله العالم، روحي لمقدم رجلك الفداء سيدي ومولاي، همي أن لا يكون غضب ربي عليّ ولا أعصي لك أمراً أو أن أكون عائقاً في طريق من يريد الهداية، فلك الأمر سيدي في توجيه من لا يستحق جوابكم (... ثالثاً: هل يجوز للمرأة أن تدعو الناس لهذه الدعوة المباركة بمفردها بدون إخبار أهلها ؟ أم يجب أن يكون وجود محرم معها أو أخذ الإذن ؟ الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. ج أولاً: بالنسبة لصوت المرأة وكونها يمكن أن تكلم الرجال وكيف تكلم الرجال، فهذا بيّن في القرآن، قال تعالى: ﴿يا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾. ﴿.... وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً﴾. ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً﴾. فالآيات واضح فيها جواز كلام المرأة مع الرجل ولكن بشرط سأبينه لاحقاً إن شاء الله، والآية الأخيرة واضحة أن مريم (ع) كانت تكلمهم ولا مانع من كلامها معهم فيما بعد ولكنها فقط الآن امتنعت عن الكلام معهم؛ لأنها نذرت الصوم، وبالتالي فالآن فقط لن تكلم أحداً منهم كما هي الآية. وأيضاً لو طالعت سيرة الزهراء (ع) وزينب (ع) فهما (عليهما السلام) تكلمتا ودافعتا عن حق خلفاء الله في أرضه وواجهتا الطغاة وأتباعهم، بل وتعرضت الزهراء (ع) بسبب تحريضها الناس ضد الطغاة الذين اغتصبوا خلافة الله في أرضه إلى أذى كثير، فأرادوا إحراق دارها وقتلها هي وأطفالها، واقتحموا عليها الدار وكسروا ضلعها، ولم تثنها آلامها وأوجاعها عن الاستمرار في الدفاع عن الحق حتى استشهدت صلوات الله عليها، أما زينب (ع) فمواقفها قبل واقعة كربلاء وفيها وبعدها كمواقف أمها الزهراء (ع). يبقى أن المرأة عندما تواجه الطغاة أكيد أنها تتعرض للأذى وبصور مختلفة، فهم شياطين ونطف شيطانية، والشيطان يحرضهم أيضاً، فالمطلوب من المؤمنة أن لا تخضع في القول وأن تكون قوية شديدة في ذات الله وفي مواجهة الطغاة، فإن وجدت أحدهم تكلم بكلام بذيء أو جاء حتى برواية غير لائق أن يناقشها رجل مع امرأة فليكن ردها معه حازماً شديداً، فأنت في البالتوك مثلاً نقطيه وقولي له مثلاً: (لو أنك كنت ابن حلال لما تجرأت أو حاولت التجرؤ على امرأة)، أو أي عبارة مهينة له مثل أن تقولي له: (أنت كما وصفك وأمثالك، الله تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾، فأنت أضل من البهيمة)، لكي يمتنعوا هؤلاء عن التجرؤ على المؤمنات ويحسبوا لكلماتهم حساب الرد فإن هؤلاء إذا أمنوا العقاب أساءوا الأدب، وهم لا يهتمون فقط للتنقيط والطرد بل لابد من إهانتهم أخزاهم الله لعلهم يرتدعون، بل هم سبيل من سبل الشيطان لمنع المؤمنات من الجهاد وإعلاء كلمة الله العليا ومنعهن من الارتقاء، وبالتالي فإن الشيطان (لعنه الله) يريد أن يحقق غايته الخبيثة من خلال هؤلاء الأرجاس في منع المؤمنات من الاقتداء بالزهراء (ع) وزينب (ع). وإنه ليعز علي ابنتي أن يتجرأ هؤلاء وهم شر خلق الله على المؤمنات نقيات الجيوب بكلمات أو عبارات أو مناقشات غير مقبولة أخلاقياً أو بذيئة، ولكني لا أستطيع أن أمنع المؤمنات من الاقتداء بالزهراء (ع) وزينب (ع)، بل لابد أن أحرضهن أن ينهجن هذه السبيل المبارك وإن تعرضن للأذى فلهن خير عزاء بالزهراء (ع) وزينب (ع) وخديجة (ع) وفاطمة بنت أسد (ع) ونرجس (ع) ومريم (ع) وآسية زوجة فرعون وقائمة الأسماء الطويلة للنساء اللواتي وقفن مواقف مباركة في نصرة الحق وتعرضن للأذى في سبيل الله سبحانه. ج ثالثاً: تقدم الكلام في عمل المرأة في إيصال الدين الإلهي إلى الناس. الجواب المنير عبر الأثير - الجزء الرابع