الخلع والمباراة: في الفدية - كتاب شرائع الإسلام
كتاب الخلع والمباراة والنظر في: الصيغة، والفدية، والشرائط، والأحكام. ... النظر الثاني: في الفدية كل ما صح أن يكون مهراً صح أن يكون فداء في الخلع، ولا تقدير فيه، بل يجوز ولو كان زائد عما وصل إليها من مهر وغيره. وإذا كان غائباً فلابد من ذكر جنسه ووصفه وقدره. ويكفي في الحاضر المشاهدة. وينصرف الإطلاق إلى غالب نقد البلد، ومع التعيين إلى ما عين. ولو خالعها على ألف ولم يذكر المراد ولا قصد فسد الخلع. ولو كان الفداء مما لا يملكه المسلم كالخمر فسد الخلع، ولا يقع بائناً ولا رجعياً إلا إذا اتبع بالطلاق. ولو خالعها على خل فبان خمراً صح، وكان له بقدره خل. ولو خلع على حمل الدابة، أو الجارية لم يصح. ويصح بذل الفداء منها، ومن وكيلها، وممن يضمنه بإذنها، ولا يصح من المتبرع. ولو خالعت في مرض الموت صح، وإن بذلت أكثر من الثلث وكان من الأصل. ولو كان الفداء رضاع ولده صح مشروطاً بتعيين المدة، وكذا لو طلقها على نفقته بشرط تعيين القدر الذي يحتاج إليه من المأكل والكسوة والمدة. ولو مات قبل المدة كان للمطلق استيفاء ما بقي، فإن كان رضاعاً رجع بأجرة مثله، وإن كان إنفاقاً رجع بمثل ما كان يحتاج إليه في تلك المدة، مثلاً أو قيمة. ولا يجب عليها دفعه دفعة، بل أدواراً في المدة، كما كان يستحق عليها لو بقي. ولو تلف العوض قبل القبض لم يبطل استحقاقه، ولزمها مثله، وقيمته إن لم يكن مثلياً. ولو خالعها بعوض موصوف، فإن وجد ما دفعته على الوصف، وإلا كان له رده والمطالبة بما وصف. ولو كان معيناً فبان معيباً، رده وطالب بمثله أو قيمته، وإن شاء أمسكه مع الأرش. وكذا لو خالعها على عبد على أنه حبشي فبان زنجياً، أو ثوب على أنه نقي فبان أسمر. أما لو خالعها على أنه إبريسم فبان كتاناً صح الخلع وله قيمة الإبريسم، وليس له إمساك الكتان؛ لاختلاف الجنس. ولو دفعت ألفاً، وقالت: طلقني بها متى شئت، لم يصح البذل، ولو طلق كان رجعياً والألف لها. ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح، وكانت بينهما بالسوية. ولو خالعها على عين ، فبانت مستحقة يبطل الخلع. كتاب الخلع والمباراة - شرائع الإسلام