مسائل في لواحق العقد - كتاب شرائع الإسلام

مسائل من لواحق العقد، وهي سبع: الأولى: الكفاءة شرط في النكاح، وهي التساوي في الإسلام بالنسبة للمؤمنة. ومن الإسلام مودة قربى الرسول محمد (ص) وهم آل محمد الأئمة والمهديون، ومن يبغضهم فهو ناصبي. لا يصح نكاح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام)؛ لارتكابه ما يعلم بطلانه من دين الإسلام. ولا يشترط تمكنه من النفقة. ولو تجدد عجز الزوج عن النفقة لا تتسلط على الفسخ، ويجوز إنكاح الحرة العبد، والعربية العجمي والهاشمية غير الهاشمي، وبالعكس. وكذا أرباب الصنائع الدنية بذوات الدين والبيوتات. ولو خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان أخفض نسباً. ولو امتنع الولي كان عاصياً. ولو انتسب الزوج إلى قبيلة فبان من غيرها، كان للزوجة الفسخ. ويكره: أن يزوج الفاسق، ويتأكد في شارب الخمر، وأن تزوج المؤمنة بالمخالف وإن كان مستضعفاً، وهو الذي لا يعرف بعناد. الثانية: إذا تزوج امرأة، ثم علم أنها كانت زنت لم يكن له فسخ العقد، ولا الرجوع على الولي بالمهر. الثالثة: لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية؛ لأنها في حكم الزوجة، ويجوز للمطلقة ثلاثاً من الزوج وغيره، ولا يجوز التصريح لها منه ولا من غيره. أما المطلقة تسعاً للعدة ينكحها بينها رجلان، فلا يجوز التعريض لها من الزوج، ويجوز من غيره. ولا يجوز التصريح في العدة منه ولا من غيره. وأما المعتدة البائنة، سواء كانت عن خلع أو فسخ، يجوز التعريض من الزوج وغيره، والتصريح من الزوج دون غيره . وصورة التعريض أن يقول: رب راغب فيك أو حريص عليك وما أشبهه. والتصريح أن يخاطبها بما لا يحتمل إلا النكاح، مثل أن يقول: إذا انقضت عدتك تزوجتك. ولو صرح بالخطبة في موضع المنع ، ثم انقضت العدة فنكحها، لم تحرم. الرابعة: إذا خطب فأجابت حرم على غيره خطبتها، ولو تزوج ذلك الغير كان العقد صحيحاً. الخامسة: إذا تزوجت المطلقة ثلاثاً، فلو شرطت في العقد أنه إذا حللها فلا نكاح بينهما بطل العقد، ولو شرطت الطلاق يصح النكاح ويبطل الشرط. وإن دخل بها فلها مهر المثل. أما لو لم يصرح بالشرط في العقد وكان ذلك في نيته أو نية الزوجة أو الولي لم يفسد. وكل موضع يصح العقد، فمع الدخول تحل للمطلق مع الفرقة وانقضاء العدة. وكل موضع يفسد لا تحل له؛ لأنه لا يكفي الوطء ما لم يكن عن عقد صحيح. السادسة: نكاح الشغار باطل، وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة نكاح الأخرى. السابعة: يكره العقد على القابلة إذا ربته، وبنتها. وأن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته، ولا بأس بمن ولدتها قبل نكاح الأب. وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه. وبالزانية قبل أن تتوب. كتاب النكاح - شرائع الإسلام