تعيين أولياء العقد - كتاب شرائع الإسلام

الفصل الثالث: في أولياء العقد وفيه فصلان: الأول: في تعيين الأولياء لا ولاية في عقد النكاح لغير الأب والجد للأب وإن علا، والوصي، والحاكم. ويشترط في ولايتهم جميعاً الإيمان والعدالة. ولا يشترط في ولاية الجد بقاء الأب، وتثبت ولاية الأب والجد للأب على الصغيرة وإن ذهبت بكارتها بوطء أو غيره، ولا خيار لها بعد بلوغها. وكذا لو زوّج الأب أو الجد الولد الصغير لزمه العقد، ولا خيار له مع بلوغه ورشده. وتثبت ولاية الأب والجد (بشرط الايمان والعدالة) على البالغة دون سن 18 عاماً سواء كانت ثيباً أم بكراً. ولا تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة (من أتمت 18 عاماً عاقلة)، وتثبت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع. ولو زوجها أحدهما لم يمض عقده إلا برضاها، ولكن يكره تزويجها نفسها دون إذن الولي. والبالغة إذا عضلها الولي، وهو أن لا يزوجها من كفء مع رغبتها، فإنه يجوز لها أن تزوج نفسها ولو كرهاً. ولا ولاية لهما على الثيب مع البلوغ والرشد، ولا على البالغ العاقل. ويثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون، ولا خيار لأحدهم مع الإفاقة. وللمولى أن يزوج مملوكته، صغيرة كانت أو كبيرة، عاقلة أو مجنونة، ولا خيار لها معه. وكذا الحكم في العبد. والحاكم (المعين من الإمام): له ولاية على من بلغ فاسد العقل، أو تجدد فساد عقله إذا كان النكاح صلاحاً. ولا ولاية للوصي وإن نص له الموصي على النكاح. وللوصي أن يزوج من بلغ فاسد العقل إذا كان به ضرورة إلى النكاح. والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر، ولو أوقع كان العقد فاسداً. وإن اضطر إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له، سواء عين الزوجة أو أطلق. ولو بادر قبل الإذن - والحال هذه - صح العقد، فإن زاد في المهر عن المثل بطل في الزائد. والإمام أولى من الأب والجد، وله الولاية على الصغير والصغيرة، والبالغ والبالغة، والرشيد والرشيدة، وعلى البكر والثيب. كتاب النكاح - شرائع الإسلام