الحد الأقصى الذي يمكن أن تتزوج فيه الفتاة عند الضرورة هو تسع سنوات .

س123/ مكتوب في كتاب الشرائع في باب النكاح: أن الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعاً محرماً. فهمت من ذلك أنه يجوز الدخول بالفتاة بدءاً من 9 سنوات. من خلال عملي ومحيطي واجهت كثير من الحالات التي تتعرض فيها الفتاة لأضرار بدنية جسيمة نظراً لعدم تحمل جسدها بعد للعلاقة الجنسية مع الزوج. كما أن في مجتمعنا وعصرنا اليوم الفتاة في مثل هذا السن ما زالت تعتبر طفلة وليس عندها النضج العقلي والجسدي الكافي لتحمل واجبات ومسئوليات عقد بهذه الأهمية. فلماذا أحل الله سبحانه وتعالي زواج الفتاة في هذا السن المبكر؟ وهل صحيح إنه يجوز تزويج الفتاة منذ ولادتها؟ ج/ بالنسبة لجواز زواج البنت في عمر تسع سنوات في الإسلام هو عبارة عن بيان حدود الحالة الشرعية، وليس هو القانون الذي تعمل به الحكومة الإلهية فيما لو تسنّى لخليفة الله الحكم ووضع قانون الأحوال الشخصية. فلو بُسط الأمر لخليفة الله يمكن أن يضع قيوداً تمنع زواج البنت دون سن يضمن فيه عادة اكتمال نمو الأعضاء التناسلية للأنثى البشرية، كأن يشترط وجود ضرورة لهذا الزواج، وأن تكون الحالة الجسمانية للفتاة بحسب فحص طبي رسمي مناسبة للزواج... الخ. وعموماً تشريع حلية هذا النوع من الزواج في الشريعة الإسلامية لا يعني أنه الحالة الطبيعية كما تبيّن، بل هو مجرد الحد الأقصى الذي يمكن أن تتزوج فيه الفتاة عند الضرورة، فمثلاً لو تصورنا أنّ كارثة حصلت على الأرض وبقي أفراد فقط من الجنس البشري أو من المؤمنين فعندها تكون مسألة الزواج المبكر والإنجاب المبكر - مع أخذ احتياطات الأمان - ضرورة للحفاظ على الجنس البشري أو للحفاظ على المؤمنين، وإلا فسيزيد احتمال تعرض الجنس البشري للانقراض، ومن يفهم نظرية التطور وكيف تعمل المنظومة الجينية في الطبيعة يفهم ما أقول، فلو لم تكن هناك أهمية للزواج المبكر - أو لنقل استعداد الأنثى البشرية للتلقيح في سن مبكر - في الحفاظ على الجنس البشري في وقت سابق من تطور الهومو لما تطور جسم الأنثى بهذه الصورة بحيث يكون مهيأ للتلقيح في سن مبكرة. أما ما يخص تطبيق بعض المسلمين من أنفسهم لهذا التشريع دون ضوابط وتسببهم بأضرار جسدية للفتيات فهذا خطأهم وليس خطأ الشريعة، فليسوا هم ولا فقهائهم مؤهلين لتطبيق الشريعة ولا معرفة حدودها التامة، ولهذا جعل الله التطبيق مهمة خليفة الله في أرضه. الأجوبة الفقهية - متفرقة ج4