حكم الزواج المؤقت
السؤال/ 122: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما هو الحكم بخصوص الزواج المؤقت، وهل يجوز نطقه مع المحرم لتحليل الكلام فقط أي عدم الزواج فعلاً إذا كان هناك خصوصية لهذا الشخص ولا يمكن الارتباط. والغرض منه هو عدم الوقوع بالحرام جزاكم الله خير الجزاء. الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين الزواج المؤقت جائز. 1- يشترط في الزواج المؤقت والدائم الإشهاد (شاهدان عدلان) أو الإشهار، ويكفي أحدهما ([272]). 2- أقل مدّة لعقد الزواج المؤقت هي ستة أشهر. وكلام المرأة مع الرجال ليس حراماً ولا يحتاج تحليله إلى الزواج. الهامش: [272]- وقد نص الأئمة (ع) على وجوب الإشهاد في زواج المتعة، وكذلك نصوا على شروط كثيرة يجب توفرها في زواج المتعة، بل ورد عن الإمام الصادق (ع) أن للمتعة سبعون شرطاً، كما في الرواية الآتية: عن المفضل بن عمر، عن الصادق (ع) - في حديث طويل - قال: قلت: يا مولاي فالمتعة، قال: (المتعة حلال طلق، والشاهد بها قول الله جل ثناؤه في النساء المزوجات بالولي والشهود: (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً) أي: مشهوداً، والقول المعروف هو المشهور بالولي والشهود، وإنما احتيج إلى الولي والشهود في النكاح، ليثبت النسل، ويصح النسب، ويستحق الميراث، وقوله: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً). وجعل الطلاق في النساء المزوجات غير جائز، إلا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين، وقال في سائر الشهادات على الدماء والفروج الأموال والأملاك: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء) ..... إلى أن قال المفضل بن عمر: قال المفضل: يا مولاي، فما شرائط المتعة ؟ قال: (يا مفضل، لها سبعون شرطاً، من خالف منها شرطاً واحداً ظلم نفسه). قال: قلت: يا سيدي، فاعرض عليك ما علمته منكم فيها. قال الصادق (ع): (قل يا مفضل على انك قد علمت الفرق بين المزوجة والمتعة بها مما تلوته عليك، قال المزوجة لها صداق ونحلة والمتمتعة أجرة فهذا فرق بينهما. قال المفضل: نعم يا مولاي قد علمت ذلك. فقال: قل يا مفضل، قال: يا مولاي، قد أمرتمونا أن لا نتمتع ببغية، ولا مشهورة بفساد، ولا مجنونة، وأن ندعو المتمتع بها إلى الفاحشة، فان أجابت فقد حرم الاستمتاع بها، وان نسأل أفارغة هي أم مشغولة ببعل أم بحمل أم بعدة ؟ فان شغلت بواحدة من الثلاث، فلا تحل له، وان خلت فيقول لها: متعيني نفسك على كتاب الله وسنة نبيه (ص)، نكاحاً غير سفاح، أجلاً معلوماً بأجرة معلومة، وهي ساعة أو يوم أو يومان أو شهر أو شهران أو سنة، أو ما دون ذلك، أو أكثر، والأجرة ما تراضيا عليه، من حلقة خاتم، أو شسع نعل، أو شق تمرة، إلى فوق ذلك من الدراهم، أو عرض ترضى به، فان وهبت حل له كالصداق الموهوب من النساء المزوجات، الذين قال الله تعالى فيهن: (فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً). ورجع القول إلى تمام الخطبة، ثم يقول لها: على أن لا ترثيني ولا أرثك، وعلى أن الماء لي أضعه منك حيث أشاء، وعليك الاستبراء خمسة وأربعين يوماً، أو محيضاً واحداً ما كان من عدد الأيام، فإذا قالت: نعم، أعدت القول ثانية وعقدت النكاح به، فان أحببت وأحبت هي الاستزادة في الأجل زدتما. وفيه ما رويناه عنكم من قولكم: ( لئن أخرجنا فرجاً من حرام إلى حلال، أحب إلينا من تركه على الحرام) ومن قولكم: (فإذا كانت تعقل قولها، فعليها ما تقول من الإخبار عن نفسها، ولا جناح عليك) وقول أمير المؤمنين (ع): (فلولاه ما زنى إلا شقي أو شقية؛ لأنه كان للمسلمين غناء في المتعة عن الزنى)، وروينا عنكم أنكم قلتم: (إن الفرق بين الزوجة والمتمتع بها أن المتمتع له أن يعزل عن المتعة، وليس للزوج أن يعزل عن الزوجة؛ لأن الله تعالى يقول: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ). واتى في كتاب الكفارات عنكم: (انه من عزل نطفة عن رحم مزوجة فدية النطفة عشرة دنانير كفارة، وان من شرط المتعة أن الماء له يضعه حيث يشاء من المتمتع بها، فان وضعه في الرحم فخلق منه ولد كان لا حقا بأبيه) مستدرك الوسائل للميرزا النوري: ج41 ص474 – 477، الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الخصيبي: ص423، الحدائق الناضرة - للمحقق البحراني: ج42 ص169، بحار الأنوار: ج35 ص26. وهناك شروط كثيرة غير ما تقدم ذكرها الإمام الصادق وغيره من الأئمة (ع) لا يسعني الآن استقصائها، فمن أراد الإحاطة فعليه بمراجعة المطولات من كتب الحديث. (المعلق). الجواب المنير عبر الأثير - الجزء الثاني