طلب المؤخر عند الطلاق
س142/ ما هو متعارف عليه في عقد الزواج أن يكون هناك مقدم ومؤخر للمرأة، والسؤال: إذا كان مؤخر أحد النساء (1000 دينار عراقي) مثلاً، ومرّ على هذا العقد ما يقارب الثلاثين عاماً وأرادت الطلاق من زوجها، فهل يكون مقدار مؤخرها هو نفسه ألف دينار في الوقت الحالي أم يحسب بشكل آخر ؟ وأيضاً: هل تستطيع المرأة أن تطالب بمؤخرها من زوجها بعد فترة من الزمن على الزواج وهي ما تزال معه ؟ ج/ إذا كان الطلاق باتفاق بينهما أو أنّ الزوج طلق زوجته دون أن تطلب هي هذا الأمر فيعطي الزوج الزوجة حقوقها كاملة، وإذا كان جزء من المهر مؤخراً ولم يسلمها إيّاه فعليه أن يعطيه لها وبقيمته عند الدفع إذا كانت قيمة العملة تغيّرت بنسبة عشرة بالمائة أو أكثر مقارنة بقيمة الذهب أو عملة أُخرى عالمية ومستقرة، ويمكن لمن يدفع المال اعتماد أي سبيل يناسبه لتقدير التغيّر. وإذا كانت المرأة هي التي تطلب الطلاق وبدون سبب شرعي معقول فللزوج أن يمتنع عن تطليقها، ويجوز لها أن تطلب منه الخلع، فتتنازل عن بعض حقوقها المالية مثلاً أو أن تدفع له تعويضاً مالياً، وتفاصيل الخلع موجودة في كتاب الشرائع. أما بالنسبة لمطالبة المرأة بالمؤخر أو الجزء الذي لم تستلمه من مهرها فهو جائز وهو حقها ولها أن تطالب به في أي وقت تشاء. وعموماً وفقكم الله وسدد خطاكم، الطلاق هو عملية هدم للعائلة في المجتمع وبالتالي فالطلاق هو هدم للمجتمع ككل فاجتنبوه ما أمكن، وأعطو لأنفسكم فرصة وفكّروا كثيراً قبل الإقدام عليه، وبالنسبة للمرأة فأنا أنصحها أن لا تجعل لأهلها مجالاً أو منفذاً للتدخّل بينها وبين زوجها، وكذلك الزوج، فكثير من حالات الطلاق سببها الأُمهات للأسف؛ لأن بعضهن يتصرفن بأنانية تجاه أبنائهن وبناتهن، وهذا خطأ كبير لا يقلّ عن خطأ عقوق البنت أو الابن لأُمّه، فللأُم حق أن يبرّها ابنها وبنتها ويتواصلون معها باستمرار حتى وان استقلّوا بحياتهم، وفي نفس الوقت على الأُم أو الأب أن يتصرّفا بحكمة وأن لا يتدخّلا في حياة أبنائهما إلى درجة تخريب بيوت أبنائهما وإيصالهم إلى الطلاق والانفصال في النهاية. أيضا على المرأة أن تحترم بيتها وزوجها وتحافظ على عفتها، فالمرأة بلا عفة لن أبالغ إن قلت إن أكثر الناس ينظرون لها ككيس من القذارة، وكذا الزوج عليه أن يحترم زوجته، وعلى كلٍّ منهما أن يفهم أنهما شريكان تربّيا في بيئتين مختلفتين بقدرٍ ما، وهما شخصان وليسا شخصاً واحداً، ولهذا فلكلٍّ منهما خصوصيات لابد أن يراعيها الطرف الآخر، فلابد أن تكون هناك تنازلات من الطرفين لتسير العائلة بصورة صحيحة وتنتج ذرية صالحة منتجة، وعلى المرأة أن تهتم بزوجها ولا تجادله فعادة الرجل يتعرّض لضغوط مجتمعية أكثر من المرأة ولهذا فعليها مراعاته وتحمّله الاجوبة الفقهية - متفرقة ج3