خلاف بين زوجين وطلب الطلاق

س41/ مشكلتي مع زوجي ابو ابنتي، منذ سبعة أشهر وأنا أسكن مع أهلي لأنني اختلفت معه؛ حيث إنه لا يبيت في المنزل، ولا يهتم بي ولا بطفلته، وله علاقات مع أُخريات يقوم بمحاورتهن عن طريق الانترنت. المهم أنّ مشاكلنا كثيرة وكلّها بسبب بعده عنّي وعن البيت وانشغاله، فهو له حياته الخاصة وعمله كما يقول. لم يكن يريد أن يكون لنا أولاد لأنه يتحدث عن الطلاق في كل يوم ومع كل مشكلة مهما كانت تافهة، وأحياناً أحسّ أنه صار يختلق المشاكل معي، خصوصاً في الآونة الأخيرة. شاء الله أن نرزق ببنت عمرها سنة ونصف الآن وتسكن معي  هو مصرّ على الطلاق ولا سبب لديه إلا أننا لم ننسجم معاً وأنني لا أناسبه وأختلق مشاكل. ولأنني أعرف أنّ أبغض الحلال عند الله الطلاق، حاولت معه الكثير، وأهلي حاولوا معه أن نرجع ونعيش متحابين في الله متسامحين، خصوصاً أنّ لنا بنت وأنه هو المذنب، ولا أُبرئ نفسي إنّ النفس لأمّارة بالسوء. كان حسن معي في أول أشهر زواجنا لكنه تغير كثيراً بعد سنة، واليوم وبعد خمسة سنين من الزواج قرّر الطلاق، صبرت عليه كثيراً وعلى تصرفاته ومعاملته لي، لكنه لا يريد سوى الطلاق، وقال لي: إنني طالق أمام أهلي وأهله، وناس كثيرون يعرفون أنه لا يريد العودة بعد أن حاولوا إقناعه، فوافقت على الطلاق كما أراد، لكنه الآن يطلب أن أستغني عن حقوقي ومنها المؤخر، وأن أوقع له على أن لا أتزوج وأرجع له الطفلة إذا تزوجت، وهو لم يجالسها سوى أشهر قليلة، ولم ينفق عليّ ولا عليها طوال هذه الفترة (سبعة اشهر). وإذا فعلت ذلك فيطلقني، وإن لم أقبل بشروطه التي هي حق من حقوقي فسيتركني معلقة هكذا. أنا لا أفكر بالزواج أبداً، ولكني لا أريد التوقيع على شيء، يعني لا أنا متزوجة ولا أنا مطلقة، مع العلم أنه طلقني بالمحكمة، ولكني أريد أن أتطلق منه حسب الشرع لأنني أسكن في أوربا وأخرج إلى العمل، ولي حوائج خارج المنزل، وكل ذلك يحتاج إلى إذن من الزوج، وأنا ما زلت على ذمته بالاسم فقط، فهو لا يراني ولا يسأل عنا . يا إمامي يا أحمد، أريد حلاً، أريد الطلاق منه، وأريد أن أكون حرّة وأتفرغ لتربية ابنتي والاهتمام بديني وبدعوتكم المباركة، لأنني سئمت المشاكل ومن الذين لا يخافون الله في شيء. هل يمكن أن تطلقني منه، أم لحضرتك يا سيدي حل آخر ؟ ج/ إذا كان قد طلّقك أمام شهود من أهلك وأهله، وكنتِ قد انتقلت من آخر طهر مسك فيه إلى طهر آخر فأنت مطلقة منه شرعاً، وإن كنت تعيشيين في بيت أهلك فترة انتقالك من الطهر الذي مسّك فيه إلى الطهر الآخر، أي أنه كان غائباً عنك، ففي هذه الحال يصح الطلاق وإن كنت أنت حائضاً حال الطلاق، وإذا لم تتراجعا بعد هذا الطلاق حتى انتهت عدة الطلاق فأنت الآن مطلقة، وليس له أيّ حق، وتتعاملين معه كغيره من الرجال من غير المحارم. وحتى الطلاق في المحكمة لو أنه طلّقك بحضور شهود وكنت أنت في طهر لم يمسّك فيه، فالطلاق صحيح. وأما مطالبته لك بالتنازل عن حقوقك رغم أنه هو من طلّقك، فهذا عمل باطل وغير شرعي، ولا يحق له أن يطالبك التنازل عن حقوقك الشرعية. وحضانة الطفلة من حقك شرعاً إن كان أبوها غير مؤمن بالحق، وليس له أن يطالبك التنازل عنها. وإذا لم يحصل الطلاق الشرعي بشروطه المتقدمة التي بيّنتها لك والمبيّنة في كتاب الشرائع، وتريدين حكماً بالطلاق منه، فيمكنك أن توصلي له هذا الجواب أو معناه، وتطلبي منه أن يرفع رسالة للموقع خلال شهر من تاريخ تبليغك له ويشرح فيها موقفه كما فعلت أنتِ؛ حيث إنّ الحكم يتطلّب السماع من الخصمين، وفقكم الله وسدد خطاكم، وفي حال إهماله الرد خلال مدة 30 يوماً يمكنك بعدها أن ترفعي رسالة بطلب الطلاق منه، إن لم تكوني أنت مطلقة منه فعلاً فيما سبق، وفي الرسالة اكتبي إسمك كاملاً واسمه كاملاً، وإن شاء الله بعدها ترسل لك شهادة طلاق شرعية. الاجوبة الفقهية - متفرقة ج2