أحكام الإعتكاف - كتاب شرائع الإسلام
وأما أحكامه، فقسمان: الأول: إنما يحرم على المعتكف ستة: النساء لمساً وتقبيلاً وجماعاً، وشم الطيب واستدعاء المني، والبيع والشراء، والمماراة. ولا يحرم عليه لبس المخيط، ولا إزالة الشعر، ولا أكل الصيد، ولا عقد النكاح. ويجوز له النظر في أمور معاشه والخوض في المباح. وكل ما ذكرناه من المحرمات عليه نهاراً يحرم عليه ليلاً عدا الإفطار. ومن مات قبل انقضاء الاعتكاف الواجب يجب على الولي القيام به. القسم الثاني: فيما يفسده، وفيه مسائل: الأولى: كل ما يفسد الصيام يفسد الاعتكاف كالجماع والأكل والشرب والاستمناء، فمتى أفطر في اليوم الأول والثاني لم يجب به كفارة إلا أن يكون واجباً وإن أفطر في الثالث وجب الكفارة. ويجب كفارة واحدة إن جامع ليلاً، وكذا لو جامع نهاراً في غير رمضان، ولو كان فيه لزمه كفارتان. الثانية: الارتداد موجب للخروج من المسجد، ويبطل الاعتكاف. الثالثة: إذا أكره امرأته على الجماع، وهما معتكفان نهاراً في شهر رمضان لزمه كفارتان. الرابعة: إذا طلقت المعتكفة رجعية خرجت إلى منزلها، ثم قضت واجباً إن كان واجباً أو مضى يومان، وإلا ندباً. الخامسة: إذا باع أو اشترى يأثم ولا يبطل. السادسة: إذا اعتكف ثلاثة متفرقة لا يصح. كتاب الإعتكاف - شرائع الإسلام