أوصاف مستحق الزكاة - كتاب شرائع الإسلام
القول: في من تصرف إليه ويحصره أقسام: ... القسم الثاني: في أوصاف المستحق الوصف الأول: الإيمان. فلا يعطى كافراً، ولا معتقداً لغير الحق إلا ما ذكر حال كونهم يستمالون للجهاد، ومع عدم المؤمنين يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعف، وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم. ولو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثم استبصر أعاد. الوصف الثاني: مجانبة الكبائر، كالخمر والزنا وترك الصلاة، وإذا لم توجد بينة على ذلك فيكفي معرفته حدود الصلاة، وأن يغتسل غسل التوبة، وأن يقسم على أن يجتنب الكبائر. الوصف الثالث: ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك، كالأبوين وإن علوا، والأولاد وإن سفلوا ، والزوجة، والمملوك. ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا كالأخ والعم. ولو كان من تجب نفقته عاملاً جاز أن يأخذ من الزكاة، وكذا الغازي، والغارم والمكاتب، وابن السبيل، لكن يأخذ هذا ما زاد عن نفقته الأصلية مما يحتاج إليه في سفره كالحمولة. الوصف الرابع: أن لا يكون هاشمياً. فلو كان كذلك لم تحل له زكاة غيره، ويحل له زكاة مثله في النسب. ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي، ولا يتجاوز قدر الضرورة. ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره. والذين يحرم عليهم الصدقة الواجبة من ولد هاشم خاصة، وهم الآن: أولاد أبي طالب، والعباس، والحارث، وأبي لهب. كتاب الزكاة - شرائع الإسلام