الخلل الواقع في الصلاة عن شك - كتاب شرائع الإسلام

الفصل الأول: في الخلل الواقع في الصلاة وهو: إما عن عمد، أو سهو، أو شك. ... وأما الشك، ففيه مسائل: الأولى: من شك في عدد الواجبة الثنائية أعاد كالصبح، وصلاة السفر، وصلاة العيدين إذا كانت فريضة، والكسوف، وكذا المغرب. الثانية: إذا شك في شئ من أفعال الصلاة ثم ذكر، فإن كان في موضعه أتى به وأتم، وإن انتقل مضى في صلاته، سواء كان ذلك الفعل ركناً أو غيره، وسواء كان في الأوليين أو الأخريين. تفريع: إذا تحققت نية الصلاة وشك هل نوى ظهراً أو عصراً مثلاً، أو فرضاً أو نفلاً استأنف. الثالثة: إذا شك في أعداد الرباعية فإن كان في الأوليين أعاد، وكذا إذا لم يدر كم صلى. وإن تيقن الأوليين وشك في الزائد وجب عليه الاحتياط. ومسائله أربع: الأولى: من شك بين الاثنين والثلاث بنى على الثلاث وأتم، وتشهد وسلم، ثم استأنف ركعة من قيام، أو ركعتين من جلوس. الثانية: من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع، وتشهد وسلم، واحتاط كالأولى. الثالثة: من شك بين الاثنين والأربع بنى على الأربع، وتشهد وسلم، ثم أتى بركعتين من قيام. الرابعة: من شك بين الاثنين والثلاث والأربع بنى على الأربع، وتشهد وسلم، ثم أتى بركعتين من قيام، وركعتين من جلوس. والأفضل في كل هذه الصور وغيرها أن يبني على الأقل فإن كان أقل من أربع أتم صلاته وسلم وسجد سجدتي السهو، وإن كان أربع سلم وسجد سجدتي السهو، وإن كان في الرابعة أتمها وسلم وسجد سجدتي السهو. وها هنا مسائل: الأولى: لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على الظن وكان كالعلم. الثانية: يتعين في صلاة الاحتياط قراءة "الفاتحة". الثالثة: لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط تبطل صلاته. الرابعة: من سها في سهو لم يلتفت وبنى على صلاته، وكذا إذا سها المأموم عول على صلاة الإمام. ولا شك على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه، ولا حكم للسهو مع كثرته. ويرجع في الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيراً، ومن شك مرة في يومه فهو كثير الشك. الخامسة : من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر، وإن بنى على الأقل كان أفضل. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام