صلاة العيدين - كتاب شرائع الإسلام

الفصل الثاني: في صلاة العيدين والنظر: فيها، وفي سننها. وهي واجبة مع وجود الإمام (ع) بالشروط المعتبرة في الجمعة. وتجب جماعة، ولا يجوز التخلف إلا مع العذر، فيجوز حينئذ أن يصلي منفرداً ندباً. ولو اختلت الشرائط سقط الوجوب، واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى. ووقتها: ما بين طلوع الشمس إلى الزوال، ولو فاتت لم تقض. وكيفيتها: أن يكبر للإحرام بالسبع، ثم يقرأ "الحمد" وسورة، والأفضل أن يقرأ " الأعلى " ، ثم يكبر بعد القراءة ويقنت بالمرسوم حتى يتم خمساً ، ثم يكبر ويركع، فإذا سجد السجدتين: قام فيقرأ "الحمد" و سورة، والأفضل أن يقرأ "الغاشية"، ثم يكبر أربعاً ويقنت بينها أربعاً، ثم يكبر خامسة للركوع ويركع، فيكون الزائد عن المعتاد تسعاً: خمس في الأولى، وأربع في الثانية غير تكبيرة الإحرام والتكبيرات الست، وتكبيرتي الركوعين، وتكبيرات السجود. وسنن هذه الصلاة: الإصحار بها إلا بمكة، والسجود على الأرض، وأن يقول المؤذنون: الصلاة ثلاثاً، فإنه لا أذان لغير الخمس. وأن يخرج الإمام حافياً، ماشياً على سكينة ووقار، ذاكراً لله سبحانه. وأن يطعم قبل خروجه في الفطر، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به. وأن يكبر في الفطر عقيب أربع صلوات أولها المغرب ليلة الفطر، وآخرها صلاة العيد . وفي الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة، أولها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى ، وفي الأمصار عقيب عشر يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا، ويزيد في الأضحى: ورزقنا من بهيمة الأنعام، ويكره الخروج بالسلاح. وأن ينفل قبل الصلاة أو بعدها إلا بمسجد النبي (ص) بالمدينة، فإنه يصلي ركعتين قبل خروجه. مسائل خمس: الأولى: التكبير الزائد في صلاة العيد واجب و القنوت واجب، ولكن لا يتعين فيه لفظ بل يدعو بما يشاء والأفضل: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأشهد أن علياً والأئمة من ولده حجج الله، وأشهد أن المهدي والمهديين من ولده حجج الله، اللهم أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، وأهل التقوى والمغفرة ، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، ولمحمد (ص) ذخراً وشرفاً وكرامة ومزيداً أن تصلي على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت على عبد من عبادك، وصل على ملائكتك ورسلك، واغفر للمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك المرسلون، وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك المرسلون). الثانية: إذا اتفق عيد وجمعة، فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة، وعلى الإمام أن يعلمهم ذلك في خطبته. الثالثة: الخطبتان في العيدين بعد الصلاة وتقديمهما بدعة، ويجب استماعهما. الرابعة: لا ينقل المنبر عن الجامع، بل يعمل شبه المنبر من طين استحباباً. الخامسة: إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد إن كان ممن تجب عليه، ويجوز خروجه بعد الفجر و قبل طلوعها وهو مكروه. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام