لباس المصلي - كتاب شرائع الإسلام

كتاب الصلاة الركن الأول : في المقدمات المقدمة الرابعة: في لباس المصلي وفيه مسائل: الأولى: لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ولو كان مما يؤكل لحمه، سواء دبغ أو لم يدبغ. وما لا يؤكل لحمه - وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة - إذا ذكي كان طاهراً، ولا يستعمل في الصلاة. ولا يفتقر استعماله في غيرها إلى الدباغ، ولكن يكره استعماله قبل الدباغ. الثانية: الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر، سواء جز من حي أو مذكى أو ميت، ويجوز الصلاة فيه. ولو قلع من الميت غسل منه موضع الاتصال، وكذا كل ما لا تحله الحياة من الميت إذا كان طاهراً في حال الحياة. وما كان نجساً في حال حياته فجميع ذلك منه نجس، ولا تصح الصلاة في شئ من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه ولو أخذ من مذكى، إلا الخز الخالص فتجوز الصلاة فيه، ولا تجوز في المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب. الثالثة: تجوز الصلاة في فرو السنجاب، ولا تجوز في فرو الثعالب والأرانب. الرابعة : لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ولا الصلاة فيه إلا في الحرب، فإنه يستحب وضع قطعة حرير على الصدر، وعند الضرورة كالبرد المانع من نزعه، ويجوز للنساء مطلقاً. وفيما لا يتم الصلاة فيه كالتكة والقلنسوة لا يجوز كذلك، ويجوز الركوب عليه وافتراشه. ويكره الصلاة في ثوب مكفوف به. وإذا مزج بشئ مما يجوز فيه الصلاة حتى خرج عن كونه محضاً جاز لبسه والصلاة فيه، سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه على كراهية. الخامسة: الثوب المغصوب لا يجوز الصلاة فيه، ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أو له جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية، ولو أذن مطلقاً جاز لغير الغاصب. السادسة: لا يجوز الصلاة في حذاء له قاعدة تجعل الإبهام معلقاً في الهواء وغير مرتكز على الأرض. ويجوز الصلاة في الحذاء والنعل إن لم يكن كذلك. السابعة: كل ما عدا ما ذكرناه يصح الصلاة فيه، بشرط أن يكون مملوكاً أو مأذوناً فيه، وأن يكون طاهراً، وقد بينا حكم الثوب النجس. ويجوز للرجل أن يصلي في ثوب واحد، ولا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع وخمار ساترة جميع جسدها عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين. ويجوز أن يصلي الرجل عرياناً إذا ستر قبله ودبره على كراهية، وإذا لم يجد ثوباً سترهما بما وجده ولو بورق الشجر، ومع عدم ما يستر به يصلي عرياناً قائماً إن كان يأمن أن يراه أحد، وإن لم يأمن صلى جالساً، وفي الحالين يومئ عن الركوع والسجود. والأمة والصبية تصليان بغير خمار، فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة وجب عليها ستر رأسها، فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت، وكذا الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها. الثامنة: تستحب الصلاة في الثياب البيض، ولا تكره في الثياب السود، وتكره في ثوب واحد رقيق للرجال، فإن حكى ما تحته لم يجز. ويكره أن يأتزر فوق القميص، وأن يشتمل الصماء، أو يصلي في عمامة لا حنك لها، ويكره لبس العمامة بلا حنك مطلقاً. ويكره اللثام للرجل، والنقاب للمرأة وإن منع عن القراءة حرم. وتكره الصلاة في قباء مشدود إلا في الحرب، وأن يؤم بغير رداء، وأن يصحب شيئاً من الحديد بارزاً، وفي ثوب يتهم صاحبه. وأن تصلي المرأة في خلخال له صوت. ويكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل، أو خاتم فيه صورة. كتاب الصلاة - شرائع الإسلام