حكم الصلاة نيابة عن المريض
س10/ يا إمامي جئت لك طالباً منك في حيرتي واستفساري لوالدي الكريم الذي أصابه مرض الكلى وأتعب ثاقله وقدرته على الإستجابة في كل حين وأحياناً يصيبه التعب الشديد إلى درجة أنه لا يستطيع التوازن وذلك بعد مجيئه من غسيل الكلى، وهو دائماً قلق من ناحية الصلاة ولكنه ليس بمقدوره أن يصلي، فسؤالي لك سيدي ومولاي: هل يجوز أن نصلي نيابة عنه بناته أو ابنه ؟ فقط عندما يصيبه التعب والأعياء والنوم الخارج عن إرادته . .أطلب منك سيدي أن ترسل لي دعاء لشفاء والدي المريض. ج/ ابتداءً .. بإذن الله تعالى أنكم أوصلتم السؤال للسيد أحمد الحسن (ع) وإن شاء الله دعا لمن طلبتم الدعاء له، أما بالنسبة لأداء الصلاة عن المريض شافاه الله فالحكم: (لا يجوز تأدية الصلاة الواجبة عن المريض). أما كيف يصلي المريض أو العاجز عن أداء الصلاة بواجباتها المعروفة ؟ فهذا مبين في كتاب شرائع الاسلام (كتاب الصلاة)، وإليكم نص قوله(ع): [ .. وإذا أمكنه القيام مستقلاً وجب، وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام، ويجوز الاعتماد على الحائط مع القدرة. ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته، وإلا صلى قاعداً. والقاعد إذا تمكن من القيام إلى الركوع وجب، وإلا ركع جالساً. وإذا عجز عن القعود صلى مضطجعاً، فإن عجز صلى مستلقياً، والأخيران يوميان لركوعهما وسجودهما. ومن عجز عن حالة في أثناء الصلاة انتقل إلى ما دونها مستمراً، كالقائم يعجز فيقعد، أو القاعد يعجز يضطجع، أو المضطجع يعجز فيستلقي، وكذا بالعكس. ومن لا يقدر على السجود يرفع ما يسجد عليه، فإن لم يقدر أومأ ]. أما إذا أوصل المرض صاحبه إلى حدّ الإغماء، فالمغمى عليه لا يجب عليه الصلاة. وهذا نص سؤال وجواب منه عليه السلام، أنقله من كتاب (الأجوبة الفقهية / الصلاة): [ س134/ المريض الذي قد يسلب مرضه فكره ويسبب له اختلاطاً في معرفة أوقات الصلاة والأحكام، هل تبقى الصلاة واجبة عليه ويقضي هو عن نفسه إن شُفي أو ابنه الأكبر إن مات وهو على حالته المذكورة ؟ ج/ إذا كان يعي وجوب الصلاة عليه فيجب عليه أن يصلي ضمن الحدود التي يتمكن الصلاة بها وقد بينتها في الشرائع وغيرها، أما إذا كان المرض قد غلب عليه بحيث فقد الوعي ولم يعد يميز حتى إن كان مستيقضاً أنّ الصلاة واجبة عليه فهذا يكون حاله كالمجنون والمغمى عليه من جهة سقوط الأداء والقضاء عنهما ]. علاء السالم / 20 ربيع الثاني 1433 هـ الاجوبة الفقهية - متفرقة ج2