إبطال الاحتجاج بالنحو على العصمة
اليوم نجد العلماء غير العاملين يبالغون في تقديس قواعد النحو وتعظيم مكانتها فاتخذوا منها ميزاناً يوزن به كلام المعصوم، ودليلاً يتعرفون به على خليفة الله، وطريقاً يشخصون من خلالها صاحب الدعوة الإلهية،...
اليوم نجد العلماء غير العاملين يبالغون في تقديس قواعد النحو وتعظيم مكانتها فاتخذوا منها ميزاناً يوزن به كلام المعصوم، ودليلاً يتعرفون به على خليفة الله، وطريقاً يشخصون من خلالها صاحب الدعوة الإلهية، فجعلوها قانوناً يحاكم القرآن وكلام الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، فأنزلوها بذلك منزلة القوانين الصحيحة التي يجب على خليفة الله الالتزام بها، وعدوا الخروج عليها نقصاً في الكمال وطعناً في العصمة، وكأن المعصوم – بحسب نظرية هؤلاء العلماء – هو الممتنع من مخالفة قواعد النحو. لذا رأيت أن من الأهمية بمكان أن أتناول النحو بدراسة نقدية في نشأته وأصوله وقواعده ومن خلال عرضه على ميزان القرآن والسنة ومنظار العلماء، مبيناً فيها تناقضات النحاة وكثرة اختلافهم في قواعد النحو مع الكشف عن مواطن الخلل في منهجهم وما يرد عليهم من أخطاء في رحلتهم الاستقرائية للنحو ، وصولاً إلى ذكر مواضع مخالفة القرآن والسنة والشعراء والقراء لقواعد النحو، لتبدو الحقيقة جلية في أن قواعد النحو قواعد استقرائية تحتمل الخطأ في بعض الأحيان فلا يمكن اعتبارها قانوناً يحاكم القرآن وكلام الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، فتصبح بذلك محكومة لا حاكمة، وإثبات أن المنهج الصحيح يقتضي أن يخضع النحو لميزان القرآن والسنة فنحكم له أو عليه من خلالهما وهو ما سعينا إلى تحقيقه في هذا البحث.
إثبات مخالفة القرآن لقواعد النحو
إثبات مخالفة القرآن لقواعد النحو
إثبات مخالفة القرآن لقواعد النحو
مفهوم الفصاحة بين اللغة والشريعة
مفهوم الفصاحة بين اللغة والشريعة
مفهوم الفصاحة بين اللغة والشريعة
منهج تفسير القرآن بالقرآن
منهج تفسير القرآن بالقرآن
منهج تفسير القرآن بالقرآن